المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أيا حبيبة ****إني أحبك *****


المنسقة الإعلامية بالثانوية الأولى
04-25-2008, 02:31 PM
الحب في الله


من أسمى وأطهر العلاقات التي تكون بين الناس ،
فإن الله تعالى لما خلق الناس أجناساً وألواناً ندبهم إلى ( التعارف )
" يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا " ،
وخلق في الإنسان ( الاحتياج الفطري - النفسي - ) الميل المؤانسة والأنس بمن حوله .
ولمّا كان هذا الطبع ربما يغلب على الإنسان فينطلق بلا حدود ،
ضبط الله تعالى هذا الطبع وهذا الاحتياج الفطري ( النفسي ) بما يكون سبيلاً للارتقاء في الدنيا والآخرة .
فختم الآية السابقة بقوله " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " في دلالة على أن الأحق بالصحبة - التي هي منزلة أعلى من منزلة التعارف - هم الأقرب إلى الله .
وهنا حتى نعرف ( هل نحن نحب في الله ) أو نحب ( طبعاً ومؤانسةً ومشاكلة ) نسأل أنفسنا :
لماذا نحب ؟!
وما هو داعي الحب ؟!
يقول ابن القيم رحمه الله في كلام له - نفيس - ما مفاده : أن الداعي للمحبة قد يُراد به :
- الشعور الذي تتبعه الإرادة والميل ( وهذا الدّاعي قائم في المحب ) .
وقد يُراد به :
- السبب الذي لأجله وجدت المحبة ( وهذا الدّاعي قائم في المحبوب ) .
وكمال الحب وسموّه بكمال مجموع الأمرين والسموّ فيهما .
فلو قامت بالمحبوب ( صفة حسّيّة ) من مثل جمال في الصورة أو ظرافة في الخُلق والطّبع أو مؤانسة ومشاكلة ، وقام في المحب ميلٌ ، وشعور بانجذاب نحو من قامت به مثل هذه الصفات ونحوها هنا يحصل ( الحب ) بين الطرفين ..
لكن هل يدوم مثل هذا الحب ؟!
الجواب : يدوم الحب على قدر دوام ( دواعيه ) فإن كان داعيه مما يضمحلّ فإن الحب يضمحلّ باضمحلال داعيه ، وقد قيل في الأمثال ( من أحبك لشيء ابغضك لفقده ) .!
وهنا يتبين الحب الحقيقي في ( وضوح داعيه ) . .
فمن قوي في نفسه الشعور بالميل نحو دين الله وما يقرّب إلى الله ، أحب كل من قامت فيه صفة القرب من الله ومحبة الله تعالى .
وهذا الحب لا يمكن أن يضمحلّ إذا قويت ( دواعيه ) وحصل مع قيام دواعيه وجود مناسبة وملائمة بين الطرفين .

وميزان الفرق ها هنا يظهر في أمور :
1ـ أن تصدق في إجابة نفسك على سؤال : لماذا تحب فلان ؟[/color]![/color]فإن كان دينه وخُلقه ، فلماذا هو بالذات ؟!
أليس في الناس مثله وأفضل ؟!
إنّي لا أنكر أن في علاقة الحب ( الطاهر ) ( الصادق ) نوع ملائمة ومجانسة وموافقة بين الطرفين .
وقيام هذه المناسبة يجعل لفلان مزيّة على فلان عند المحب في اختيار هذا المحبوب دون غيره . .
وإنما أردت بالسؤال : لماذا هو بالذات ؟!
ليساعدنا ذلك في أن نكون أكثر تجرّداً وأقوم صدقاً عند محك هذا السؤال : لماذا أحببنا فلاناً ؟!

2- الإيمان ميزان الحب .أن يزيد حبك للمحبوب كلّما زاد قربة من الله ، وان ينقص حبك له كلّما حصل منه بُعد عن الله .
فإن الحب في الله من أعمال القلوب ( يزيد وينقص ) يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية .
ومن لا يجد في نفسه ( شعوراً وسلوكاً ) بالزيادة والنقص ( في حال القرب والبعد عن الله ) فإن مثل هذا يُخشى أن يكون حبه ( لهواه ) .المؤمن مرآة أخيه ، ومتى ما كانت العلاقة بين الطرفين يغلب عليها التزيّن والتجمّل سواءً في المظهر أو الكلام أو حتى في المشاعر والعواطف بطريقة غير منضبطة ، وعدم التناصح ( والتصحيح ) بينهما .
فإن هذه العلاقة هي علاقة ( تعلّق وإعجاب ) .
إننا نخلط بين مفهوم ( التغاضي ) ومفهوم ( التناصح ) !
فنظن أن مما يقويّ الحب أن يتغاضى المحب عن أخطاء محبوبه !!
وهذا المعنى صحيح فيما لو كان الخطأ وقع من المحبوب في حق المحب ، لكن حين يكون الخطأ في حق الله تعالى فإن الواجب على المحب ليس التغاضي بل النصيحة والتبيين والإرشاد .

4- السرور والأنس والإطمئنان .[/color]فأي علاقة بين طرفين تورث همّاً وغماً وخوفاً من الافتراق فإنها علاقة لها حظّ من النفس .
لأن الحب في الله لا يورث إلاّ امناً وسروراً واطمئناناً واستمتاعاً بهذه المحبة سواءً رأى المحب محبوبه أو لم يره ، وسواءً تواصل معه أو لم يتواصل .
فالحب لا يزيد بالوصل ولا ينقص بالهجر !
وهنا تلفتنا عبارة الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - ( إنّا إذا وثقنا من محبة أخينا فلا علينا أن لا يأتينا ) !
والمقصود : ان لا يكون ( الوصل والهجر ) هو المحكّ في زيادة الحب أو نقصانه .
المعجبون يتواصلون ( لذات التواصل ) لأنه يشبه لذّة عندهم . .
فترى كثرة الاتصال بينهم والتراسل لحاجة أو لغير حاجة ... فقط ليسمع صوته أو تسمع صوتها ، أو يرى صورته أو ترى صورتها .
والمحبون يتواصلون ( ليتواصون ) . .

5- عند تعارض هوى المحبوب مع محبوبات الله جل وتعالى .[/color]
6- أحبب حبيبك هوناً ما !
وهذه قاعدة عظيمة في ضبط ( عاطفة الحب ) . . " أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما ، وابغض بغيضك هونا ما عسى أن
يكون حبيبك يوماً ما " .
بمعنى أن نحب ونحن نتوقع من المحبوب أنه بشر يخطئ ويصيب ، ويعصي ويطيع .
فنوطّن النفس على المسامحة عند الخطأ ، والمناصحة عند الذنب والمعصية والحزم في ذلك .
وهذا الأمر ربما يكون سبباً في أن نفقد من أحببناه في يوم من الأيام لدخن في ( عدم صدق المحبوب في محبته ) ، وفي حال صدق الحب بين الطرفين يكون هذا الأمر وسيلة لتقوية الحب .
لذلك ( أحبب حبيبك هوناً ما ) !!
قد تكون صادقاً في حبّك ( طاهراً ) في علاقتك .. لكن قد لا يكون الطرف الآخر بمثل صدقك وطُهر طويّتك . . والأيام تكشف هذا وذاك . .
فإمّا أن ينجرف المحب في ( موج ) محبوبه ، وإمّا أن يقف المحب على عتبة الصّدق يمدّ يده يستنقذ من اليم محبوبه !
7- [color=#FF1493]الغيرة على المحبوب .فالمتعلّق المعجب ، يغار من أن يرى محبوبه يتكلم مع فلان أو فلان أو يُجالس فلاناً ، أو أن يكلمه أحد غيره .
والمحب في الله يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، فهو لا يكره له حسن علاقته بالناس ولا حسن علاقة الناس به .
تلك سبعة كاملة ( تصنع الفرق ) بين الحب الحقيقي الذي يزيد الإيمان ، و ( وهم الحب ) الذي يزيد الحسرة والقلق بين العشّاق !



اسأل الله العظيم أن يطهر قلوبنا ، وأن يرزقنا العفّة والعفاف[/size] .[/align]

الأشراف التربوي
04-25-2008, 02:39 PM
أختنا الكريمة :

أوثق عرى الإيمان الحب في الله .
أحبك الله الذي أحببت فيه .

دمت ودام إخلاصك وودادك .

المنسقة الإعلامية بالثانوية الأولى
04-25-2008, 07:49 PM
الإشراف التربوي

أسأل الله العلي الكريم أن يجمعنا إخوان على سرر متقابلين

دام ود الأحبة

متوسطة الثامرية
04-25-2008, 08:06 PM
الثانوية الأولى: طبت وطاب اختيارك

فيض من الحب في الرحمن يجمعنا *** والحب في الله أسمى ماحملناه
أقوى رباط إلى التقوى يقربنا *** نرويه طهرا فننهل من عطاياه
ما أروع الحب في المولى وأسعدنا *** إذا ارتقينا به حقا وصناه
إذا صدقنا فلا شئ يفرقنا *** مدام في الله طعم الحب ذقناه
نمضي إلى الجنة الفردوس غايتنا *** رضا الإله وأن ننعم برؤياه
ونلتقي حينها أغلى أحبتنا *** فلا وداع يفرقنا فنخشاه

المنسقة الإعلامية بمجمع العمار
04-25-2008, 09:15 PM
رائعة في انتقائك

كل الشـكر والتقـدير على هذه الاطلالة الرائعة

المنسقة الإعلامية بالثانوية الأولى
04-25-2008, 10:13 PM
متوسطة الثامرية

مجمع العمار

مروركما حلق في فضاء الود

فلكما أبلغ ودي

الابتدائية الثالثة
04-25-2008, 11:57 PM
راااااااااااااائعة

بمعنى الكلمة مواضيعك

ونشتاق لقرائتها

جعلنا الله من المحبوبين و المتحابين فيه