المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كظم الغيظ


فيصل الشايع
04-27-2008, 08:21 PM
كلنا نواجه هذا اللون من الاستفزاز الذي هو اختبار لقدرة

الإنسان على الانضباط، وعدم مجاراة الآخر في ميدانه، وهناك

أسباب ينتج عنها أو عن واحد منها ضبط النفس.


الرحمة بالمخطئ والشفقة عليه، واللين معه والرفق به.

قال سبحانه وتعالى لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-:

(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا


مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْر)[آل عمران: 159].
وفي هذه الآية فائدة عظيمة وهي: أن الناس يجتمعون على الرفق

واللين، ولا يجتمعون على الشدة والعنف؛ لأن الله سبحانه وتعالى

قال: (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) [آل عمران: من الآية159].

َقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه لِرَجُلٍ شَتَمَه: "يَا هَذَا لَا تُغْرِقَنَّ

فِي سَبِّنَا وَدَعْ لِلصُّلْحِ مَوْضِعًا فَإِنَّا لَا نُكَافِئُ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِينَا

بِأَكْثَرَ مِنْ أَنْ نُطِيعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ".

وَشَتَمَ رَجُلٌ الشَّعْبِيَّ فَقَالَ له الشَّعْبِيُّ: "إنْ كُنْتُ كمَا قُلْتَ فَغَفَرَ اللَّهُ

لِي وَإِنْ لَمْ أَكُنْ كَمَا قُلْتَ فَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ".

وشتم رجل معاوية شتيمة في نفسه؛ فدعا له وأمر له بجائزة

وبإسناد لا بأس به عن أَبي الدَّرداءِ قالَ: قالَ رسولُ الله -صلى الله

عليه وسلم-: " إِنَّما العلمُ بالتعلُّم، وإِنما الحِلْمُ بالتحلُّمِ، مَنْ

يَتَحَرَّ الخيرَ يُعْطَهُ، ومَنْ يَتَّقِ الشرَّ يُوقَه ُ".

فعليك أن تنظر في نفسك وتضع الأمور مواضعها قبل أن تؤاخذ

الآخرين، وتتذكر أن تحية الإسلام هي: السلام عليكم ورحمة الله

وبركاته، التي أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن نقولها لأهلنا

إذا دخلنا، بل قال الله -سبحانه وتعالى-: (فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا

فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ)[النور: من الآية61].

وأن نقولها للصبيان والصغار والكبار ومن نعرف ومن لا نعرف.

من الأسباب التي تدفع أو تهدئ الغضب سعة الصدر وحسن

الثقة؛ مما يحمل الإنسان على العفو.

ولهذا قال بعض الحكماء: "أحسنُ المكارمِ؛ عَفْوُ الْمُقْتَدِرِ وَجُودُ

الْمُفْتَقِرِ"، فإذا قدر الإنسان على أن ينتقم من خصمه؛ غفر له

وسامحه،(وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)[الشورى:43].

وقال صلى الله عليه وسلم لقريش :"مَا تَرَوْنَ أَنِّى صَانِعٌ بِكُمْ؟"

قَالُوا : خَيْرًا! أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ. قَالَ: "اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ".
وقال يوسف لإخوته بعد ما أصبحوا في ملكه وتحت سلطانه: (لا تَثْرِيبَ

عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) [يوسف:92].

شرف النفس وعلو الهمة، بحيث يترفع الإنسان عن السباب،

ويسمو بنفسه فوق هذا المقام.
لَنْ يَبْلُغَ الْمَجْدَ أَقْوَامٌ وَإِنْ عَظمُوا
حَتَّى يَذِلُّوا وَإِنْ عَزُّوا لأقْوَامِ

وَيُشْتَمُوا فَتَرَى الأَلْوَانَ مُسْفِرَةً
لا صَفْحَ ذُلٍ وَلَكِنْ صَفْحَ أَحْلامِ

أي: لابد أن تعوِّد نفسك على أنك تسمع الشتيمة؛ فيُسفر وجهك، وتقابلها بابتسامة عريضة، وأن تدرِّب نفسك تدريبًا عمليًّا على كيفية كظم الغيظ.

وَإِنَّ الذِي بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي أَبِي
وَبَيَن بَنِي عَمِّي لَمُخْتَلِفٌ جِدَا

فَإِنْ أَكَلُوا لحَمْي وَفَرْتُ لُحُومَهُم
وَإِنْ هَدَمُوا مَجْدِي بَنَيْتُ لَهُمْ مَجْدَا

وَلَا أَحْمِلُ الْحِقْدَ الْقَدِيم عَلَيهِم
ولَيْسَ رَئِيسُ الْقَوْمِ مَنْ يَحْمِلُ الْحِقْدَا

من الأسباب التي تدفع أو تهدئ الغضب سعة الصدر وحسن الثقة؛ مما يحمل الإنسان على العفو.

الأشراف التربوي
04-27-2008, 08:28 PM
وذي سفه يخاطبني بجهل فآنف أن أكون له مجيبا ............ يزيد سفاهة وأزيد حلما كعود زاده الإحراق طيبا


جعلنا الله وإياكم من المتحلين بصفة كظم الغيظ ، إنه سميع الدعاء .

أم عبدالعزيز
04-27-2008, 08:31 PM
السلام عليكم

الحظيظ من ملك نفسه ولم يجعلها تملكه

طرح ثمين

بورك فيك اخي

غادة
04-30-2008, 03:04 AM
وأيضاَ قوله تعالى (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ) صراحه انا في جميع معاملتي مع الناس أتصف بالحلم وكظم الغيظ وقليل جداً أني أنفعل وبالفعل إذا أنفعلت وصدرت مني كلمه جارحه لشخص ما فأني أندم أشد الندم فالحلم بالتحلم وينبغي على الإنسان أن يوطن نفسه على الصبر وتحمل الإذى من الأخرين وإن أحتاج لرد ما فإنه يكون بأدب بعيدا عن الكلمات القاسية الله يرزقنا سعه الصدر والأحتساب في ذلك

فيصل الشايع
04-30-2008, 10:17 AM
بورك فيكِ غادة وياليتنا نتصف جميعا بالحلم وكظم الغيظ

المنسقة الإعلامية بالابتدائية التاسعة
04-30-2008, 04:02 PM
وقد ذكر الله -تعالى- هذه الصفة في أوصاف المتقين الذين وعدهم بالمغفرة لذنوبهم، وأعدّ لهم الجنة جزاء لهم على أعمالهم الصالحة الطيبة، وأمر عباده بالمسارعة إلى المغفرة والجنة، وذلك يكون بالمسارعة إلى أسباب ذلك، وهي الأعمال الصالحة، فقال -تعالى-: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ .

متوسطة الثامرية
04-30-2008, 05:05 PM
الغضب شعور قوي يسيطر على الانسان وقد يؤدي به لفعل الكثير من الاشياء الخاطئه لذلك لابد ان نحاول ان نبتعد عنه باي طريقه
ولكن ماذا نفعل للحفاظ على الهدوء والتصرف الشرعي السوي؟
1- الإحساس بأهمية كظم الغيظ :
إن كظم الغيظ والتحكم في الغضب والتصرف تبعاً لما يرضي الله ورسوله ، فضيلة يتميز بها عباد الله الصالحون ، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ألا أنبئكم بما يشرف الله به البنيان ويرفع الدرجات ؟ قالوا : نعم ، قال : تحلم علي من جهل عليك وتعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من قطعك . ( رواه الطبراني )

2-التماس العذر وحسن الظن :
عندما نتعرض للإساءة نشعر بالضيق والغضب والإحباط ومن المفيد جداً حينذاك أن نلتمس عذراً للغير إن أمكن ونحسن الظن به وإن أساء التصرف معنا .

3-محاولة تفهم مواقف الآخرين وتذكر مناقبهم :
تحت ضغط الظروف قد نميل أحياناً إلي التسرع في إصدار الأحكام بينما التمهل يجنبنا التهور ، ويساعدنا علي ضبط الأعصاب والتصرف بحكمة مع الآخرين ، وأن لا ننسي محاسنهم في لحظة غضب من أجل تصرف خاطئ قد يكون نتج عن إساءة في تقدير الأمور .

4- اللين والمرح المحمود :
هو أسلوب فعال للتقليل من التوتر الانفعالي ، حيث إن كلمة طيبة وابتسامة لبقة لها تأثيرها الحسن في القلوب قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : تبسمك في وجه أخيك صدقة . ( رواه الترمذي )

5-الدعاء للمسيء لتصفية ما في الصدور :
ليس الدعاء للمسئ في ظهر الغيب بالأمر السهل ولكن له نتيجة طيبة في تهدئة النفوس وصفاتها وتدريب النفس الأمارة بالسوء علي مقابلة الإساءة بالإحسان .

6- العفو عن المسيء والإحسان إليه :
فالحسنة تدفع السيئة والعمل الصالح يدفع العمل السيء وهذا عمل عظيم يحتاج إلي صبر ، ومن مواقف السلف الصالح .. أن رجلاً سب ابن عباس ، فلما فرغ قال ابن عباس لخادمه : هل للرجل حاجة فنقضيها فنكس الرجل رأسه واستحي ، إن مقابلة الإساءة بالإحسان تحول العدو إلي ولي حميم وهي تحتاج إلي صبر ومجاهدة للنفس .

7- الإعراض عن الجاهلين :
علي المسلم ان يكون علي مستوي رفيع من الأخلاق لا يتنازل عنه للرد علي الجاهلين وإسكاتهم ، قال الشافعي : يخاطبني السفيه بكل قبح * فأكره أن أكون له مجيباً يزيد سفاهة فأزيد حلماً * كعود زاده الإحراق طيباً

8- التقليل من الكلام والأفعال حين الغضب :
إذا لم يستطع الغاضب التحكم في مشاعر الغضب فأن عليه مراقبة تصرفاته ، فهو مسؤول عما يصدر منه من تصرفات ومحاسب عليها في الدنيا والآخرة .. فعليه التقليل من الكلام ما أمكن ، والسكوت هو الأمثل لئلا يتفوه بكلام يندم عليه لا حقاً.

10- النقد الذاتي وجهاد النفس :
الدنيا دار عمل ومشقة يقاسي الإنسان الشدائد والهموم ، ولنتمكن من مواجهة هذه الشدائد والمحافظة علي هدوئنا ، علينا أن نقلل من شأن هموم الدنيا وأن نصبر ونحتسب الأجر عند الله ، ولندعه دائماً ونقول : اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا .

11 - النظر إلي الجانب التربوي الحسن :
عندما يسئ أحد الأفراد التصرف معنا فأن بإمكاننا أن نملك أنفسنا ، فالغضب أو كظم الغيظ خيار أن نكون أمامها ، فبإمكاننا أن نغضب ، أو أن نتجاهل أو نتفهم ، قد يكون من غير اللائق أن نندفع بتصرفاتنا ومشاعرنا السلبية أو أن نلقي اللوم علي غيرنا ، وقد يكون من الصعب أيضاً أن نكظم الغيظ كلية ، لهذا كان علينا أن نعرف كيف يمكن أن نغير مشاعرنا السلبية .

12- الاستعانة بالصبر والصلاة :
إن الصلاة والصبر تحالان أعقد الأمور ن بينما يعقد الغضب أبسط الأمور ، فبالاستعانة بالصبر والصلاة علي مرضاة الله وطاعته وبحبس النفس عن هواها نحل الصعوبات التي تعترضنا .

13 – الانسحاب من الصراع وترك مواطن الأذى :
عند التعرض لتصرف مثير للغضب قد نحس بعدم القدرة علي ضبط النفس وحفظ اللسان وعدم جدوي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فعندئذ لا حل أسلم من ترك موطن الإثارة والانتقال إلي مكان هادئ إلي أن يهدأ غضبنا ونعاود السيطرة علي زمام النفس .