ارشاد طالبات مجمع الحسو
05-06-2010, 06:28 PM
زرع القيم والأخلاق
إن ما تعانيه البشرية من أزمات على مستوى الفرد والمجتمع وما تعانيه من تفكك وانحدار انما هو بسبب أزمة القيم والأخلاق ،
القيم والأخلاق في تصورنا هي هذه المفردات التي نتداولها في بيوتنا ومدارسنا ومجالسنا من كرم وشجاعة وإحسان وصدق وأمانة واحترام ورحمة وتسامح وتعاون ووفاء . ولكننا بحاجة إلى تحويل هذه المفاهيم الأخلاقية إلى مفاهيم أخلاقية اجتماعية
إن السمو بالأخلاق يحتاج منا جميعاً إلى تكاتف كبير فالمدرسة والمنزل والمجتمع بأسره لابد أن تتكاتف على غرس الأخلاق النبيلة التي تحكم المجتمع بأسره ولا تحكم الأفراد .
" حكم الملك النعمان بن المنذر يوماً على شخص بالإعدام فقال له الرجل : دعني هذه الليلة لأذهب لعائلتي فأودعهم ومن ثم أعود فقال له تعود إلى الموت برجليك ؟ . قال : نعم أعود .
فطلب منه الملك أن يأتيه بمن يكفله .. فلما نظر الرجل إلى المجلس . قال : أنا لا أعرف أحداً ، وهنا قام رجل وقال أنا أكفله . فقال له : إن لم يأت قتلتك مكانه . فقال الرجل : لا بأس . ووافق على كفالته . فذهب المحكوم على أن يأتي في اليوم التالي . وفي وقت محدد .. خرج الملك مع الكافل وجماعة من الناس والسيّاف إلى باب المدينة ينتظرون عودة ذلك الرجل .. ومع مرور الساعات الثقيلة اقترب الوقت من الظهر . أخذ الحجاج ينظر إلى الكافل وهو يقول : إن ساعتك قد اقتربت . فقال له الرجل : إنني مستعد ولكن أتعلم يا أمير أن ذلك الرجل المحكوم لديه كلمة شرف .. وأنه آت حتماً قبيل المساء.
وما هي إلا لحظات وإذا بالرجل المحكوم عليه واقف بكل اطمئنان أمام الملك قائلاً : ها أنا ذا نفِذ فيّ أمرك . فقال له : أوجئت إلى الموت بقدميك يا هذا ؟ فقال له كلمة شرف أثبت عندها .. ووفيت بعهدي لكي لا ينقطع الوفاء بين الناس .
وقال الرجل الذي كفله : كفلته لشرف كلمة ولكي لا يقال بأن الثقة فُقدت بين الناس . فعفا الملك عنه وأكرمه.
هذه هي المبادئ والقيم التي لابد أن نربي أنفسنا وأبنائنا عليها حتى يصبح مجتمعنا قائماً على المحبة والألفة والتعاون وعلى الأخلاق الفاضلة التي أوصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
ويروى أن رجلا مسلما في زمن بعيد كان يملك فرسا أصيلة ، و قد طمع في تلك الفرس
رجلا آخر و أراد أن يحصل عليها بأي وسيلة.
فخطرت عليه فكرةليحتال على الرجل صاحب الفرس ،فذهب ذات يوم و ألقى بنفسه
على الأرض وأخذ يكب على نفسه التراب ، و كأن شيئا ما حل به!!!
فمر عليه صاحب الفرس، و نزل اليه بقصد شريف ، حيث أراد أن يساعده لحسن أخلاقه
و طيبايمانه، فنزعه من الأرض و سقاه الماء و أجلسه على ظهر الفرس!!!
فعندماتمكن الرجل المحتال من الفرس قال بما معناه : (( نجحت خطتي ))!!!!!!
فعلم صاحب الفرس بنيته فقال له : ((اذا سألك الناس عن الفرس لاتقل لهم ما حدث معك،
بل قل : هذه الفرس قد أهداي اياها صاحبها )) !!!!!
فقال له الرجل المحتال : و لم ؟؟
رد عليه صاحب الفرس: ((حتى لا ينقطع المعروف بين الناس!!!!!
ولقد غابت في مجتمعنا بعض القيم الاسلامية هذه الصور وصدق عليه الصلاة والسلام بأن اول مايفقد الأمانة حتى اصبح القصص السابقة كأنها من نسج الخيال ، وفي المقابل اصبحنا نسمع ونقرأ من خلال المنتديات الكثير من قصص العقوق والقتل والسرقة والفاحشة والكذب لدى الشباب وما ذلك الا بسبب اهمال زرع القيم من نعومة اظفارهم ولهذا اختفت هذه المعاني في شبابهم ،،،،، ولقد ساهم الانفتاح في تحطيم هذه القيم او تغييرها،،، كما ساهمت الاسرة في ذلك
ولقد أكّد ابن القيم - يرحمه الله - هذه المسؤولية فقال ، فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى فقد أساء غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء، وإهمالهم لهم، وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوهم صغاراً فلم ينتفعوا بأنفسهم، ولم ينفعوا آباءهم كباراً، كما عاتب بعضهم ولده على العقوق، فقال: يا أبتِ إنك عققتني صغيراً، فعققتك كبيراً، وأضعتني وليداً فأضعتك شيخاً".
ولاهمية الموضوع في هذا الوقت كان من الواجب على كل مربي ان يبادر ويعزز الجهد ويبذل الوقت من أجل أن يزرع القيم والاخلاق في الابناء من الصغر كي لايشكو من اختفاء الامانة والصدق والبر عند الكبر،،، ولعل هذه المقدمة ان تكون انطلاقة لكل مرشد طلابي من اجل تفعيل البرنامج للوصول الى الهدف المنشود ,,,
إن ما تعانيه البشرية من أزمات على مستوى الفرد والمجتمع وما تعانيه من تفكك وانحدار انما هو بسبب أزمة القيم والأخلاق ،
القيم والأخلاق في تصورنا هي هذه المفردات التي نتداولها في بيوتنا ومدارسنا ومجالسنا من كرم وشجاعة وإحسان وصدق وأمانة واحترام ورحمة وتسامح وتعاون ووفاء . ولكننا بحاجة إلى تحويل هذه المفاهيم الأخلاقية إلى مفاهيم أخلاقية اجتماعية
إن السمو بالأخلاق يحتاج منا جميعاً إلى تكاتف كبير فالمدرسة والمنزل والمجتمع بأسره لابد أن تتكاتف على غرس الأخلاق النبيلة التي تحكم المجتمع بأسره ولا تحكم الأفراد .
" حكم الملك النعمان بن المنذر يوماً على شخص بالإعدام فقال له الرجل : دعني هذه الليلة لأذهب لعائلتي فأودعهم ومن ثم أعود فقال له تعود إلى الموت برجليك ؟ . قال : نعم أعود .
فطلب منه الملك أن يأتيه بمن يكفله .. فلما نظر الرجل إلى المجلس . قال : أنا لا أعرف أحداً ، وهنا قام رجل وقال أنا أكفله . فقال له : إن لم يأت قتلتك مكانه . فقال الرجل : لا بأس . ووافق على كفالته . فذهب المحكوم على أن يأتي في اليوم التالي . وفي وقت محدد .. خرج الملك مع الكافل وجماعة من الناس والسيّاف إلى باب المدينة ينتظرون عودة ذلك الرجل .. ومع مرور الساعات الثقيلة اقترب الوقت من الظهر . أخذ الحجاج ينظر إلى الكافل وهو يقول : إن ساعتك قد اقتربت . فقال له الرجل : إنني مستعد ولكن أتعلم يا أمير أن ذلك الرجل المحكوم لديه كلمة شرف .. وأنه آت حتماً قبيل المساء.
وما هي إلا لحظات وإذا بالرجل المحكوم عليه واقف بكل اطمئنان أمام الملك قائلاً : ها أنا ذا نفِذ فيّ أمرك . فقال له : أوجئت إلى الموت بقدميك يا هذا ؟ فقال له كلمة شرف أثبت عندها .. ووفيت بعهدي لكي لا ينقطع الوفاء بين الناس .
وقال الرجل الذي كفله : كفلته لشرف كلمة ولكي لا يقال بأن الثقة فُقدت بين الناس . فعفا الملك عنه وأكرمه.
هذه هي المبادئ والقيم التي لابد أن نربي أنفسنا وأبنائنا عليها حتى يصبح مجتمعنا قائماً على المحبة والألفة والتعاون وعلى الأخلاق الفاضلة التي أوصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
ويروى أن رجلا مسلما في زمن بعيد كان يملك فرسا أصيلة ، و قد طمع في تلك الفرس
رجلا آخر و أراد أن يحصل عليها بأي وسيلة.
فخطرت عليه فكرةليحتال على الرجل صاحب الفرس ،فذهب ذات يوم و ألقى بنفسه
على الأرض وأخذ يكب على نفسه التراب ، و كأن شيئا ما حل به!!!
فمر عليه صاحب الفرس، و نزل اليه بقصد شريف ، حيث أراد أن يساعده لحسن أخلاقه
و طيبايمانه، فنزعه من الأرض و سقاه الماء و أجلسه على ظهر الفرس!!!
فعندماتمكن الرجل المحتال من الفرس قال بما معناه : (( نجحت خطتي ))!!!!!!
فعلم صاحب الفرس بنيته فقال له : ((اذا سألك الناس عن الفرس لاتقل لهم ما حدث معك،
بل قل : هذه الفرس قد أهداي اياها صاحبها )) !!!!!
فقال له الرجل المحتال : و لم ؟؟
رد عليه صاحب الفرس: ((حتى لا ينقطع المعروف بين الناس!!!!!
ولقد غابت في مجتمعنا بعض القيم الاسلامية هذه الصور وصدق عليه الصلاة والسلام بأن اول مايفقد الأمانة حتى اصبح القصص السابقة كأنها من نسج الخيال ، وفي المقابل اصبحنا نسمع ونقرأ من خلال المنتديات الكثير من قصص العقوق والقتل والسرقة والفاحشة والكذب لدى الشباب وما ذلك الا بسبب اهمال زرع القيم من نعومة اظفارهم ولهذا اختفت هذه المعاني في شبابهم ،،،،، ولقد ساهم الانفتاح في تحطيم هذه القيم او تغييرها،،، كما ساهمت الاسرة في ذلك
ولقد أكّد ابن القيم - يرحمه الله - هذه المسؤولية فقال ، فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى فقد أساء غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء، وإهمالهم لهم، وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوهم صغاراً فلم ينتفعوا بأنفسهم، ولم ينفعوا آباءهم كباراً، كما عاتب بعضهم ولده على العقوق، فقال: يا أبتِ إنك عققتني صغيراً، فعققتك كبيراً، وأضعتني وليداً فأضعتك شيخاً".
ولاهمية الموضوع في هذا الوقت كان من الواجب على كل مربي ان يبادر ويعزز الجهد ويبذل الوقت من أجل أن يزرع القيم والاخلاق في الابناء من الصغر كي لايشكو من اختفاء الامانة والصدق والبر عند الكبر،،، ولعل هذه المقدمة ان تكون انطلاقة لكل مرشد طلابي من اجل تفعيل البرنامج للوصول الى الهدف المنشود ,,,