فيصل الشايع
05-08-2008, 04:40 PM
هذه الكلمات للشيخ عائض القرني من كتابه حدائق ذات بهجة ....
قوله صلى الله عليه و سلم : " احرص على ما ينفعك " أعظم دليل على بذل الجهد في حصول المطلوب ، و ترك التخاذل و التكاسل بحجة القدر ، فإن هذا دليل القاعدين الفاشلين ، بل على العبد أن يحرص غاية الحرص في كسب ما ينفعه من الأقوال و الأعمال و الرزق الحلال ، فيستفرغ الجهد في تحصيل المنفعة الدينية و الدنيوية بأحسن السبل الشرعية ، فإن الحرص : تحرك الإرادة ، و انبعاث العزيمة ، و اقتناص الفرص المناسبة ، و المسارعة إلى قطف ثمار المنافع ، و حصد سنابل الفوائد ، و تقييد شارد المصالح ، فلا يزال مراقباً للمناسبات ، ملاحظاً للأوقات حتى يهجم ببصيرته على ما يصلح دينه و دنياه ، و الحرص على ما ينفع دليل على صدق النية ، و قوة العزيمة ، و سلامة الطبع و اعتدال المزاج ، و غزارة الفهم ، لأن كل عاقل سوي يجتهد في جلب الخير لنفسه ، و دفع الضر عنها .
وما يهمل مصالحه إلا غافل بليد ، ولا يفرط في مكاسبه إلا أبله رعديد ، فإن الوحي جاء باستثارة الهمم ، و مناداة العزائم ، و تحريك الإرادات لتنبعث طالبة فاعلة مؤثرة تجني الخير ، و تجمع الفضائل ، و تحصل القيم ، و حرص العبد على ما ينفعه أول أبواب الفضائل ، لأنه من عمل النية ثم يتبعه الحركة الراشدة ، و الثواب الصادق ، و اليقظة التامة ، فيسعى جاهداً في إصلاح نيته ، و إحسان عمله ، و تعمير مستقبله ، و حيازة رزقه الحلال ، و القيام بمن يمونه ، و تهذيب نفسه ، و تقويم اعوجاجه ، ولا تلقى مفرطاً أضاع نصيبه من الخير إلا لتركه الحرص على نفع نفسه ، ولا تجد محروماً ، من السعادة إلا من أهمل إرادته ، و عطل عزيمته ، فأنفق عمره في الأماني الكاذبة ، و الخيالات الفاسدة ، و الوساوس الخادعة ، حتى بدد العمر في سوق الغبن ، و مزق ثوب الأيام بكف التفريط ، و أحرق شجرة الهمة بنار الخذلان ، و حرص العبد على ما ينفعه واجب شرعي ، و ضرورة عقلية ، بها يصل العبد إلى مصاف الناجحين ، و مراقي الصاعدين في سلّم القبول ، و معارج التفوق ، و بها يطوي بروج الفضائل ، و يقطع مسارات الخيرات ، فهو سبّاق لكل عمل نبيل ، و ثاب لكل فعل جميل ، مسارع لكل مقصد جليل ، في قلبه نور الهمة منقدح ، و في نفسه زند الحرص الصادق محترق ، فهنيئاً له سمّوه و تقدمه و تميزه .
قوله صلى الله عليه و سلم : " احرص على ما ينفعك " أعظم دليل على بذل الجهد في حصول المطلوب ، و ترك التخاذل و التكاسل بحجة القدر ، فإن هذا دليل القاعدين الفاشلين ، بل على العبد أن يحرص غاية الحرص في كسب ما ينفعه من الأقوال و الأعمال و الرزق الحلال ، فيستفرغ الجهد في تحصيل المنفعة الدينية و الدنيوية بأحسن السبل الشرعية ، فإن الحرص : تحرك الإرادة ، و انبعاث العزيمة ، و اقتناص الفرص المناسبة ، و المسارعة إلى قطف ثمار المنافع ، و حصد سنابل الفوائد ، و تقييد شارد المصالح ، فلا يزال مراقباً للمناسبات ، ملاحظاً للأوقات حتى يهجم ببصيرته على ما يصلح دينه و دنياه ، و الحرص على ما ينفع دليل على صدق النية ، و قوة العزيمة ، و سلامة الطبع و اعتدال المزاج ، و غزارة الفهم ، لأن كل عاقل سوي يجتهد في جلب الخير لنفسه ، و دفع الضر عنها .
وما يهمل مصالحه إلا غافل بليد ، ولا يفرط في مكاسبه إلا أبله رعديد ، فإن الوحي جاء باستثارة الهمم ، و مناداة العزائم ، و تحريك الإرادات لتنبعث طالبة فاعلة مؤثرة تجني الخير ، و تجمع الفضائل ، و تحصل القيم ، و حرص العبد على ما ينفعه أول أبواب الفضائل ، لأنه من عمل النية ثم يتبعه الحركة الراشدة ، و الثواب الصادق ، و اليقظة التامة ، فيسعى جاهداً في إصلاح نيته ، و إحسان عمله ، و تعمير مستقبله ، و حيازة رزقه الحلال ، و القيام بمن يمونه ، و تهذيب نفسه ، و تقويم اعوجاجه ، ولا تلقى مفرطاً أضاع نصيبه من الخير إلا لتركه الحرص على نفع نفسه ، ولا تجد محروماً ، من السعادة إلا من أهمل إرادته ، و عطل عزيمته ، فأنفق عمره في الأماني الكاذبة ، و الخيالات الفاسدة ، و الوساوس الخادعة ، حتى بدد العمر في سوق الغبن ، و مزق ثوب الأيام بكف التفريط ، و أحرق شجرة الهمة بنار الخذلان ، و حرص العبد على ما ينفعه واجب شرعي ، و ضرورة عقلية ، بها يصل العبد إلى مصاف الناجحين ، و مراقي الصاعدين في سلّم القبول ، و معارج التفوق ، و بها يطوي بروج الفضائل ، و يقطع مسارات الخيرات ، فهو سبّاق لكل عمل نبيل ، و ثاب لكل فعل جميل ، مسارع لكل مقصد جليل ، في قلبه نور الهمة منقدح ، و في نفسه زند الحرص الصادق محترق ، فهنيئاً له سمّوه و تقدمه و تميزه .