| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| الصورة الرمزية |
|
|
| البيانات |
| التسجيل: |
Apr 2009 |
| العضوية: |
296 |
| المشاركات: |
3,096 |
| بمعدل : |
2.07 يوميا |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
|
|
كاتب الموضوع :
مسئولة الإعلام التربوي
المنتدى :
الملف الصحفي اليومي
 |
|
 |
|
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المقال ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ |
|
 |
|
 |
 |
|
 |
|
الرياض : الجمعة 22-07-1432هـ العدد : 15705
شيء للوطن
حتى لا يؤجل قرار تدريس اللغة الإنجليزية
عبدالرحمن عبدالعزيز آل الشيخ
قرار تدريس اللغة الانجليزية في الصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي في المدارس الحكومية للبنات والبنين والذي أقره مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 28/5/1432ه .. يتفق الجميع بأنه قرار رائع وحظي بترحيب وبقبول اجتماعي كبير لاسيما أنه قرار كان منتظرا منذ سنوات وذلك لدواعي حاجة العصر التي ادركناها منذ سنوات طويلة وتأخرنا في تلبية هذه الحاجة !
هذا القرار رغم جماله والحاجة الاجتماعية إليه إلا أنه قرار ألقى بعبء كبير جداً على كاهل وزارة التربية والتعليم وحملها مسؤولية شاقة لتنفيذه وذلك لحاجتها الماسة والعاجلة إلى توفير أكثر من ثلاثين ألف معلم ومعلمة للغة الإنجليزية لهذه الصفوف وهذا ما أكده معالي نائب وزير التربية والتعليم خلال كلمة ألقاها إبان زيارته للمدرسة السعودية في باريس وذلك وفقاً للخبر الصحفي الذي نشر في جريدة عكاظ بتاريخ 12 جمادى الآخرة..
معالي نائب وزير التربية والتعليم ذكر في هذا التصريح أن عدد المدارس ثلاثون ألف مدرسة بينما تقرير مؤسسة النقد العربي السعودي تضمن أن عدد المدارس الابتدائية في التعليم العام تبلغ 13662 مدرسة منها 6771 مدرسة بنين و6855 مدرسة بنات وغير واضح هنا هذا التباين في عدد المدارس ..
أمام هذا التباين الكبير فإن السؤال الطبيعي الذي يفرض نفسه في هذا الموضوع كيف ستتولى وزارة التربية والتعليم تنفيذ هذا القرار ؟! ومن أين سيتم توفير ثلاثين ألف معلم ومعلمة للغة الإنجليزية ؟! وكيف سيتم اعتماد ثلاثين ألف وظيفة لتعيين هؤلاء المعلمين والمعلمات عليها ؟! وما هو رأي وزارة المالية في هذه الوظائف وهذه الحاجة العاجلة ؟! وهي دوماً صاحبة الرأي الأول والأخير في تنفيذ مثل هذه القرارات وتحقق حاجة وزارة التربية والتعليم !!
أمام هذه المعضلة الكبيرة فإن احتمالات تنفيذ هذا القرار لن تخرج عن الاحتمالات التالية :
إما تأجيل تنفيذ هذا القرار !! وهذا فيه خيبة أمل وقتل لطموح المجتمع وخسارة كبيرة للطلاب والطالبات في المستقبل لاسيما أن هذا القرار سبق أن واجه تأجيلاً مماثلاً سابقاً قبل عدة سنوات !! ما يؤكد أن هناك عوائق اجتماعية ومالية تحتاج إلى قرار حاسم لتنفيذ هذا القرار في الوقت بدون تردد !!
أن يتم تنفيذ القرار على مراحل - خجولة - بسبب قلة المدرسين والمدرسات وبسبب قلة الاعتمادات الوظيفية وبناءً على ذلك سيتم تنفيذ هذا القرار في المدن الرئيسة فقط كمرحلة أولى وهذا فيه ظلم وإجحاف بحق طلاب وطالبات المدن والقرى والهجر البعيدة !!
أن يتم الاعتماد على سياسة - الجود من الموجود - في تنفيذ هذا القرار أي أن يتم الاعتماد على المدرسين والمدرسات الموجودين حالياً في سلك التعليم بحيث يتم زيادة نصاب معلمي اللغة الإنجليزية في المرحلة المتوسطة من الحصص وهذا بالطبع سيفرز سلبيات كثيرة !!
أن يتم الاعتماد على تعيين أكبر عدد ممكن من معلمي ومعلمات اللغة الإنجليزية من الداخل على وظائف " مؤقتة " للقيام بهذه المهمة .. هنا من المؤكد أنه سيكون من بين من سيتم تعيينهم أو الاستعانة بهم معلمون أو معلمات غير أكفاء أو غير مؤهلين اطلاقاً لتدريس اللغة الإنجليزية .. وهذا سيفرز سلبيات كثيرة جداً وستتضرر فئة كبيرة من الطلاب والطالبات من خلال ضعف تأهيلهم بسبب ضعف قدرة وكفاءة هؤلاء المعلمين والمعلمات !! وهذه مشكلة كبيرة جداً لن ندرك سلبياتها إلا فيما بعد ..
لذلك فانه في ظل مثل هذه الاحتمالات فإن الخاسر الأكبر والأهم هو قرار تدريس هذه المادة لأنه قرار جاء في ظل بيئة تعليمية ومالية ووظيفية غير جاهزة أو غير متحمسة أو غير قادرة على تنفيذه من كافة الجوانب .. وهذا بالطبع وضع تتحمله وزارة التربية والتعليم ووزارة المالية حيث كان من المفترض أن تتم تهيئة بيئة عملية ومالية ووظيفية لتنفيذ هذا القرار لوقت مبكر جداَ وهذه مسؤولية بالإمكان تحقيقها وتنفيذها وبصورة شاملة وصادقة لجميع مدارس المملكة بدون استثناء فلا زال الوقت يسمح في تهيئة كل الإمكانات لتنفيذ القرار بكل نجاح في العام القادم إن شاء الله !! المهم أن هذا القرار قرار تعليمي يستحق الاهتمام والدعم من أجل تنفيذه بأسرع وقت ممكن وتوفر له كافة الإمكانات المالية والوظيفية لتنفيذه لمصلحة أجيالنا القادمة وذلك لتأسيس جيل قادر على مواجهة متطلبات العصر القادم إن شاء الله !!
http://www.alriyadh.com/2011/06/24/article644549.html
الرياض : الجمعة 22-07-1432هـ العدد : 15705
مدارس ومؤسسات وشركات التعليم والتدريب الأهلي تساهم في زيادة البطالة !
د. فهد بن معيقل العلي*د. فهد بن معيقل العلي*
الجميع يدرك ويرى أن مدارس ومؤسسات وشركات التعليم الأهلي تساهم بشكل كبير في زيادة البطالة بين صفوف خريجي الجامعات من السعوديين والسعوديات. وقد مضى أكثر من 15 سنة على قرار مجلس القوى العاملة رقم (2/م36/1415) وتاريخ 26/7/1415ه، القاضي بإلزام المدارس الأهلية للبنين والبنات بزيادة نسبة المدرسين السعوديين والسعوديات بما لا يقل عن (10%) سنوياً، وقصر شغل وظائفها الإدارية على السعوديين والسعوديات. وبزيارة سريعة وخاطفة إلى أي مدرسة خاصة في أي مدينة من مدن المملكة، سوف يلاحظ أن الوظائف الإدارية من الحارس حتى الوكيل مرورا بالمحاسب والسكرتير يشغلها وافدون، أما الكادر التدريسي فحدث ولا حرج. فجميع مدرسي المواد تقريبا يشغلها أيضا وافدون ووافدات. ولو أخذنا النسبة التي أكد عليها القرار (10%) سنويا وتم تطبيقها منذ ذلك الحين (منذ أكثر من 15 سنة) لوجدنا أن مشكلة توظيف السعوديين والسعوديات في تلك المدارس الأهلية لا وجود لها، ولكن لو طبقت نسبة (3%) سنويا، لكان الآن نسبة السعودة في تلك المدارس (75%)، ويبقى نسبة (25%) من غير السعوديين، وهذه نسبة معقولة لوجود بعض التخصصات التي قد لا يتوفر عدد كاف من السعوديين لشغلها. وقد يناقش بعض اصحاب المدارس الأهلية بأنه من الصعب توفر المعلم أو المعلمة السعودية بنفس الجودة التي تتوفر في المعلم أو المعلمة غير السعودية، وهنا نقول لا يمكن أجبار تلك المدارس على صاحب الأداء السيئ وغير المنضبط، بل يحق لتك المدارس أن تحاسب أي مقصر بغض النظر عن جنسيته، فجودة التعليم قضية لا نقاش فيها. فالإدارة الحازمة والمتابعة والمحاسبة والمحفزة قادرة على المنافسة وتحقيق التميز. إذاً فإن قرار سعودة الوظائف في المدارس الأهلية لم ينجح ولم يطبق وأصبح حبرا على ورق كغيره من القرارات الكثيرة الخاصة بسعودة مجالات عمل مختلفة. ويكمن حل هذه المشكلة بتفعيل هذا القرار أو إصدار آخر تتم متابعته وتنفيذه بشكل مستمر من وزارة العمل، وبالتنسيق التام مع وزارة التربية والتعليم المشرفة على المدارس الأهلية ومع المؤسسة العامة للتدريب المهني والتقني المشرفة على مؤسسات وشركات التدريب الأهلي، ووضع حد أدنى للأجور فيما يتعلق بالمعلمين والمعلمات السعوديين. وحاليا ظهرت مشكلة أخرى تسهم بشكل كبير في زيادة نسبة البطالة بين الجامعيين والجامعيات وفتحت فرص وظيفية لخريجي وخريجات الدول المجاورة وغيرها وهي مشكلة صاحبت التوسع بإنشاء الجامعات الحكومية والأهلية وعمل مؤسسات وشركات للصيانة والنظافة والتقنية وبرامج السنة التحضيرية، وسوف يقتصر الحديث هًنا على تشغيل برامج السنة التحضيرية في الجامعات، حيث يتم تشغيل برامج السنة التحضيرية في جميع جامعات المملكة تقريبا عن طريق شركات ومؤسسات تعليم وتدريب أهلية تقوم بالتوظيف من الدول المجاورة للتدريس في مواد اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي والرياضيات ومهارات الاتصال والفيزياء والكيمياء، وكذلك للأعمال الإدارية والمالية. وتشترط الجامعات بأن يتم التوظيف بمؤهل لا يقل عن الماجستير ولكن تقوم تلك الشركات والمؤسسات بالتوظيف بمؤهل بكالوريوس أو دبلوم للتدريس والعمل الإداري في برامج السنة التحضيرية بحجة عدم توفرحاملي الماجستير، وهُنا يُحرم المواطن والمواطنة من تلك الوظائف ويتم توظيف غير السعوديين. ولحل هذه المشكلة على المدى القريب، يجب أن تعمل وزارة التعليم العالي والجامعات على توظيف السعوديين والسعوديات المؤهلين في برامج السنة التحضيرية وإجبار تلك الشركات والمؤسسات على ذلك وأن تكون من شروط العقد بين الجامعة والشركة أو المؤسسة بأن تقوم المؤسسة أو الشركة بالإعلان عن وظائفها قبل حصولها على التأشيرات المطلوبة وفي حالة عدم التقدم المواطنين والمواطنات على تلك الوظائف عن طريق وزارة العمل فيمكن إصدار التأشيرات، وهُنا يأتي دور وزارة العمل في المساهمة في حل هذه المشكلة. ولحلها على المدى المتوسط على صندوق الموارد البشرية وبالتنسيق مع الجامعات ومؤسسات وشركات التعليم والتدريب الأهلية للقيام بإعداد برامج تأهيلية (دبلوم لسنة واحدة في كل تخصص) لتأهيل خريجي الجامعات في التخصصات التي يتم التدريس فيها برامج السنة التحضيرية، بحيث يحتوي برنامج الدبلوم على طرق التدريس والتعامل مع الطلاب ومواد تخصصية حسب التخصص لكل دبلوم.
http://www.alriyadh.com/2011/06/24/article644559.html
الرياض : الجمعة 22-07-1432هـ العدد : 15705
جائزة الأمير محمد بن فهد للتفوق العلمي.. عراقة التأريخ وسمو الهدف
أ.د.سليمان بن عبدالله أبا الخيل*
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:
إننا في وطننا الحبيب, وبلادنا المباركة, المملكة العربية السعودية, وطن التحفيز والإبداع والريادة والتميز, واللحمة بين الراعي والرعية, بين الولاة والشعب, خصه الله بنعم لا تحصى ومن أعظم نعمه علينا بعد توحيد الله, وإخلاص العبادة له نعمة الولاية الحكيمة, الذي يعد في هذا العصر الزاهر امتدادًا لحكم المؤسس الباني المغفور له -بإذن الله- الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود - طيب الله ثراه - وحينما نتحدث عن أبنائه البررة فإن الحديث يحلو ويطيب, ولكل منهم علينا كمواطنين شرفنا الله بالانتماء إلى هذا الوطن المبارك واجب تمليه محبتنا لهم, وشعورنا بنعمة ولايتهم, وما تحقق لهذا الوطن المبارك من إنجازات, وما توافر فيه من نعم لا تعد ولا تحصى, وبما أن ديننا العظيم هو أساس قيام دولتنا المباركة التي تأسست على نصرة الكتاب والسنة, والقيام على أصل الأصول وأساس الأمن, توحيد الله جل وعلا بصورته النقية, حامية لهذا الأصل مما يشوبه ويكدره, محققة لمقاصده, محاربة كل المظاهر التي تخل به, وديننا يأمرنا بإعطاء كل ذي حق حقه, وتمييز المبدعين, وإذكاء روح التنافس بين الأقران والنظراء والمتعلمين, فلا عجب أن يكون الأفذاذ من أبناء دولتنا, والنوادر من رجالاتنا يمثلون منهج الإسلام وروحه, وينطلقون في تصرفاتهم وأعمالهم ومساهماتهم من توجيهاته, وفي مقدمة هؤلاء العظماء وعلى رأسهم من جعل الله قدرهم أن يكونوا ولاة أمرنا, وقادة مسيرتنا الحضارية, وقدوتنا في كل خير, لقد برزت هذه السمات الفذة, في سلالة الأسرة الماجدة من آل سعود, ولاسيما الملك المؤسس الباني المغفور له -بإذن الله- الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - طيب الله ثراه, الذي لم تكن شهرته في قيادته أو سماته العسكرية, أو حسن تصرفه وإداراته فحسب, بل هو -رحمه الله- مدرسة لكل الأجيال في التمسك بالدين, وحماية وحدة البلاد وثوابتها أن تمس بسوء, مع الأخذ بكل معطيات الحضارة, وعوامل التقدم والتطور, وأورث هذه السمات الفذة, والشخصية المتميزة أبناءه البررة, وأنجاله الكرام وأحفادهم, الذين كتب الله على أيديهم تمام العز وكمال التمكين, بدءًا من الملك سعود, ثم الملك فيصل, ثم الملك خالد, ثم الملك فهد -رحمهم الله جميعًا- ووصولاً إلى هذا العهد الميمون, عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -أيده الله بنصره وتأسيسًا على هذه الصورة المثالية في قيادتنا الحكيمة, فإن الطيب من معدنه لا يستغرب, والفرع لا يخرج عن أصله, وقد منّ الله علينا بالاطلاع والوقوف على شيء من جهود أمير شهم, ورجل فذ, أورثته أمجاده صفات لا يمكن حصرها وتعدادها, بل إن القلم ليعجز, وتكل الأيادي, وتتقاصر العبارات, وتتزاحم الصور حينما يأتي الحديث عن مبادراته وإسهاماته, والأفذاذ من الكرام, يورثون المرء حيرة حينما يتحدث المرء عنهم, ذلكم هو الحال حينما يحاول المتحدث والكاتب رصد سمات الأمير المبارك, ورائد المبادرات النوعية, صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز -حفظه الله أمير المنطقة الشرقية. إن الراصد لأعمال سموه وجهوده الخيرة, ومبادراته النوعية, وأعماله الفذّة, وأسلوبه في التعامل مع أبنائه وإخوانه أبناء المنطقة الشرقية, والمتأمل لسيرته -حفظه الله- يجد أنه أمام شخصية لايستغرب عليها هذا العطاء المتنوع, والإسهام الثري, لا في جوانب الإدارة وحسن التصرف, ولا في المجالات الإنسانية فحسب, بل في كل مجال, ففي مجال العمل الإنساني والتطوعي, والبذل والسخاء فسمو الأمير جبله الله على محبة الخير والعطاء, فهو -يحفظه الله- يحرص على إيصال النفع والخير لأبناء المنطقة خصوصًا شبابها, ويرى أن مسؤولية لا تنحصر في القيادة والإدارة فحسب,بل هو يتأسى بولاة أمرنا في القرب من الرعية, يتلمس الاحتياجات, ويحقق الحاجات. ومن أبرز تلك الجهود التي تحسب لسموه تلك الجائزة العلمية الوطنية العريقة, جائزة سموه للتفوق العلمي, التي تأتي في إطار اهتمام هذه الدولة المباركة بالعلم والمعرفة, والرقي والنهوض بأبناء الوطن إلى عالم الثقافة والمعرفة, وملاحقة ركب التطور والتقدم, وإذكاء روح التنافس, واستنطاق المكنون, وبعث الطاقات لتحقيق التميز والتفوق والإبداع الذي هو سمة المسلم الحق, وشأن العامل المخلص, وحينما شرفني -وفقه الله- لأن أكون ضيف الجائزة هذا العام في جائزة سموه متحدثًا عن النهضة التعليمية في بلادنا, وهي فرصة للإسهام بما نعلمه وندين الله به من الإعلام بجهود هذه الدولة المباركة بقيادة ملك الحكمة خادم الحرمين الشريفين تجاه أبنائها المواطنين عمومًا, ومنسوبي التعليم بجميع مراحله عمومًا, ثم هي فرصة للتعريف بجهوده -يحفظه الله تجاه أبناء المنطقة الشرقية خصوصًا, وتجاه أبناء المملكة عمومًا, سيما في مجال العلم والمعرفة والمبادرات, فهو -يحفظه الله- أمير المبادرات الخيرة المؤثرة للوطن والمواطنين, ورؤاه الرشيدة, وآراؤه الحكيمة أصبحت تجربة متميزة تصدر لمحافظات ومدن هذا الوطن المبارك, ولا غرابة في ذلك, فهو أحد أبناء الملك المبارك خادم الحرمين الشريفين الملك/ فهد بن عبد العزيز -رحمه الله- الذي له في قلب كل مواطن منزلة خاصة, وقد حقق لهذا الوطن إنجازات عظيمة لا نزال نتفيأ ظلالها إلى يومنا هذا في هذا العهد الميمون الممتد بإذن الله. ولا شك أن جائزة سموه تعد تشجيعًا من سموه لأبنائه الطلاب والطالبات للصعود والرقي, وهي داعم أساس للطلاب والباحثين لنيل أعلى المراتب, وهذه الجائزة وهي في دورتها الثالثة والعشرين قد حققت أهدافها, وكان لها دور كبير في التشجيع والتحفيز للطلاب والطالبات, وهي خير سبيل لتعميق الأخلاق الفاضلة, والقيم النبيلة في نفوس النشء, كيف لا وهي تعمل على ترسيخ العقيدة الصحيحة الصافية, والرؤية الشمولية الوسطية في نفوس الطلبة, كما ورد في حديث سموه -يحفظه الله- عن أهداف هذه الجائزة قائلاً: "لقد شهدت هذه البلاد المباركة نقلات نوعية في قطاع التربية والتعليم, حيث جمعت التربية على النهج الصحيح, والمنطق السليم, وطلب العلم مما يسهم في رسم شخصية المواطن السعودي المعتز بدينه وأخلاقه, والوفي لقادته ووطنه". ولا أدل على هذا النجاح الباهر لهذه الجائزة المباركة من تلك الحقبة المتوالية التي مضت على إنشائها, حيث جاوزت الثلاث والعشرين سنة من تأريخ العطاء والنماء, والتشجيع والتحفيز للطلاب والطالبات والباحثين. وإن هذا العطاء الممتد ليشهد بالحس الوطني والإخلاص المشهود, وما يحظى به أبناء المنطقة الشرقية من اهتمام ورعاية من سموه هذا الاستمرار شاهد بالنجاح والتميز, وتحقيق الهدف الذي حظيت به الجائزة, كيف لا وهي تحمل هدفًا ساميًا يتفق مع ما حثنا عليه ديننا من الحث على التنافس والقوة بمعانيها الشاملة, "إن الله يحب من أحدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه", فالتقانة والإبداع هي من منهج ديننا, ومن التعاليم التي حث عليها, وإحياء وإذكاء روح التنافس منهج سيد المرسلين, فقد كان يجري هذه المسابقات بين أصحابه, فقد قال صلى الله عليه وسلم يومًا: "إن من الشجر شجرة مثلها كمثل المسلم" فقال ابن عمر رضي الله عنهما: فأردت أن أقول: هي النخلة, فإذا أنا أصغر القوم, فسكت, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هي النخلة", ففي هذا الحديث أراد النبي صلى الله عليه وسلم تعليم الصحابة وشحذ هممهم عن طريق المسابقة, وطرح الأسئلة, وفيها من لفت انتباه السامعين وإعداد أذهانهم لتلقي الجواب الصحيح, ومكافأتهم عليها. ولذا فولاة أمرنا وأمراؤنا يترسمون هذا الهدي النبوي في زرع ثقافة التنافس والإبداع في مجتمعاتنا, ولذا فإن هذه الجائزة ونظائرها من الجوائز الممتدة في ربوع وطننا الحبيب هي من دواعم الحركة العلمية, وتحفيز الشباب على تحقيق المثالية والطموح والإسهام في التنمية بكفاءة وتميز. وحقًا إن سموه من نوادر الرجال الذين جعلوا رضا الله غايتهم, وخدمة الدين والوطن في مواقع مسؤولياتهم همهم, وتلمس احتياجات المواطنين ورفع معاناتهم مصدر سعادتهم, فنقول: هنيئًا لك ما حباك الله به, ونحتسب على الله أن يدخلك في الوعد الذي وعد به من سعى في هذه الأبواب الخيرة, وأن تكون مشاركًا في ثوابها, وهنيئًا لوطننا الغالي بمثل هذه المثل, ونسأل الله أن يحفظ علينا ديننا وأمننا, وأن يوفق قادتنا إلى كل خير, كما نسأله سبحانه أن يبارك في جهود سمو الأمير وعمله, وأن يجعل ما قدمه ويقدمه زاده إلى رضوان الله وجنته.
*مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
http://www.alriyadh.com/2011/06/24/article644558.html
الرياض : الجمعة 22-07-1432هـ العدد : 15705
رفع رواتب معلمي ومعلمات المدارس الأهلية ما له وما عليه
خالد بن عبدالعزيز التركي
خادم الحرمين الشريفين ندي الكف عظيم العطف ولا يزال حفظه الله يحمل هم أبنائه المواطنين لاسيما المادية منها. وآخر ما جادت به يمينه هو قرار رفع رواتب المعلمين و المعلمات من أبناء هذا البلد في المدارس الأهلية إلى خمسة آلاف ريال تدفع الدولة ممثلة بصندوق الموارد نصفها إضافة إلى بدل نقل ستمائة ريال يتحمله صاحب العمل.
وصدق الشاعر حين قال:
تعود بسط الكف حتى لو أنه ,,, ثناها لقبضٍ لم تطعه أنامله
فجزاه الله خير ما يجزي به راعيًا عن رعيته
ولا شك أن التوطين الوظيفي هدف وطني و أن تحسين الرواتب مطلب كل موظف في التعليم و غيره لكن الأهداف السامية و المقاصد النبيلة لا تتحقق بمجرد إصدار القرارات فقط . نبل المقصد بتحقيق التوطين الوظيفي و تحسين الرواتب لا يعطي أكله إلا إذا نجح و استمر , و نجاحه و استمراره لا يكون إلا بتهيئة المناخ المناسب لذلك و تيسير الوسائل المشروعة التي لا تجعل من المستثمر في التعليم ضحية ً و كبش فداء. قرار رفع الرواتب من حيث المبدأ لا يختلف عليه اثنان و المستثمر في التعليم لا يرفضه بل يرحب به متى ما ذللت بعض العقبات التي تصاحب تنفيذه. البعض يظن أن الأمر لا يعدو أن الراتب أصبح خمسة آلاف و ستمائة ريال تتحمل الدولة منه ألفين وخمسمائة ريال. هذا فهم خاطئ ..!! متى ما أضيف ..600 اشتراك التأمينات المحسوب على المنشأة ( 11 %).من 200 400 نهاية خدمة شهريا . من 150 عن المعلم إلى 300 ريال عن المعلمة تأمين صحي. ما يتحمله صاحب المنشأة عن الموظف الواحد يتجاوز 60 % ( 4000 ريال تقريبا ) و أجزم أن قرابة 80 % من المدارس الأهلية لا تستطيع تحمل مثل هذا المبلغ مما يهددها بالإفلاس و تسريح موظفيها وطلابها , كما أن الدعم لخمس سنوات فقط ..!!
فلو استطاعت دفعها فما حالها بعد خمس سنوات ..؟!!
وهذه الأرقام خلت من العلاوة السنوية و من المكافآت التحفيزية التي تدفع خلال العمل. و بعض المسؤولين بعيدون عن الميدان التربوي و يأخذون بالعناوين و يدعون التفاصيل و لا يجرون دراسات كافية و حين يظهرون في القنوات الإعلامية لا يرضون بمحاورتهم و مناقشتهم في قراراتهم..!!
وخير دليل على ذلك حديثهم الدائم عن الإعانة السنوية المقدمة للمدارس الأهلية رغم أنهم لا يقولون كم هي الإعانة فمقدارها لا يجهلهم لكن لكونها بمتوسط سبعين ريال فقط عن الطالب الواحد اكتفوا بالعنوان و صمتوا عن التفصيل و صمتوا عن أن 30 % من المدارس حجبت عنها..!!
كثيرٌ من الدول تدعم الاستثمار في المشاريع الخدمية كالتعليم و التدريب و تذلل العقبات التي تقف في طريقها لنبلها و أهميتها في بناء المجتمع و لتخفيفها عن الدولة لمساهمتها في أمرين ( التوظيف و التعليم ) فهي توظف أبناء البلد و تحتضن عددا لا يستهان فيه من طلابه. أناشد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله أن تكون مساهمة صندوق الموارد البشرية أكبر و ألا تكون محددة المدة فالخمس سنوات تمضي سريعا و الهدف هو التوطين الوظيفي الدائم و ليس الموقت كما أنشده مزيدًا من دعم المستثمرين في التعليم فالإعانة السنوية بمتوسط سبعين ريالا عن الطالب الواحد لا تكفي.
و أختم بقول الشاعر : هو البحر من أي النواحي أتيته ,,, فلجته المعروف والجود ساحله
http://www.alriyadh.com/2011/06/24/article644561.html
الجزيرة : الجمعة 22-07-1432هـ العدد : 14148
مدرسة سلمان التربوية
بندر بن عثمان الصالح
سعدت قبل أيام بلقاء نخبة من المثقفين حيث تبارى الأصدقاء في الحديث عن رجل اتفق الجيع على أنه يمثل لأبناء الرياض حالة فريدة من النسق الاجتماعي المتماسك صنعها بحكمته وعززها بمواقفه الإنسانية والاجتماعية والوطنية. ومع اتفاقي مع الأصدقاء على تلك الخصوصية في رجلنا إلا أنني ارتأيت - وبحكم تشرفي بالاقتراب من عدد من أبنائه - أن هناك جانباً ندر الحديث عنه في شخصية رجلنا، وهو مدرسته التربوية الأخلاقية التي جعلت منه نموذجاً يحتذى، وخرجت صفوة من أصحاب الخلق الرفيع حظوا بحب واحترام ومودة كل من عرفهم. أما رجلنا فهو طيب الذكر دائماً الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض ومحبوبها، أما مدرسته التربوية فقد عرفتها عن قرب من خلال أحاديث الوالد - رحمه الله - ومن خلال مخرجاتها المتميزة. وأعود إلى حوار الأصدقاء حيث حاولت أن أسجل بين مداخلات أهل الكلام المبدعين بعضا من شواهد مدرسة سلمان ومقوماتها، مثل تقديره الفائق للعلم والعلماء، سعة الاطلاع ونهم المعرفة، احترام الوقت واستثماره - يقينه المطلق بالعلاقة التلاميذية بين تحكيم شرع الله عز وجل ونصره وتأييده، حزمه في وجه أقنعة الفتنة والفساد، رحمته وعطفه على كل مبتلى. أما الميزة العظمى التي طالما ما ذكرها الوالد عن سمو الأمير سلمان في معرفته للناس، وكيف يفرق بين الصادق وغير الصادق والوطني الحق ومن لا صلة له بالوطنية سوى الميلاد والنشأة. ورجلنا الذي يعد علماً باراً من أعلام المملكة وله إسهامات كثيرة ومميزة في ميدان الثقافة والإدارة والتاريخ والتنمية الاجتماعية والمعرفية والاقتصادية والصحية وغيرها، ناهيك عن إدارته كثيراً من المشاريع الخيرية والنهضوية والإشراف المباشر عليها.. والإشراف على بعض المؤسسات الثقافية الفاعلة في المملكة، كل هذا إلى جانب مسؤولياته كحاكم للعاصمة ومسؤول في الدولة والأسرة المالكة، إلا أنه يتفوق في إدارة الوقت. وكما يقول الأمير سلطان بن سلمان.. أحد خريجي مدرسة سلمان التربوية، فإن أحد أهم دروس تلك المدرسة هي أن الإنسان يجب أن يذكي عن وقته وصحته، من خلال استثمارها أفضل استثمار، فليس هناك من وقت سموه ما يمكن أن يذهب هباء، فدوامه يبدأ من الثامنة صباحاً، حيث يستقبل عامة الناس على كثرتهم مرتين في اليوم مع الاستقبالات الخاصة والرسمية للوفود والسفراء وإنجاز المهام، وترؤس سموه للجان وتدشينه للمشاريع وافتتاحه لما أنجز منها، وزيارات في المساء للمرضى في المستشفيات، ومشاركة الناس أفراحهم بتشريفه لاحتفالاتهم ومواساتهم في أحزانهم وأتراحهم بحضوره الشخصي، هذا فضلاً عن نشاطات سموه الأخرى غير الظاهرة للكافة كعلاقته ببقية أفراد الأسرة المالكة التي يعد سموه رمزاً من رموزها وكبيرا من كبرائها. أعود للحيث عن خريجي تلك المدرسة المتفردة، لأجدهم صورة من رجلنا.. سلوكاً ومسؤولية، خلقاً والتزاما ًوانتماءً وبراً، وحباً للخير وتفاعلاً مع العمل العام مبادرة ورؤية ومنهجية وصدقاً وصراحة وقوة في الحق، تقديراً لكل صاحب عطاء وحرصاً على الصالح العام، وتواصلاً اجتماعياً ومودة وتكافلاً، تسابقاً نحو إقالة عثرة الناس وتعاطفاً مع أصحاب الحاجة. هنيئاً للوطن برجل مثل سلمان المربي، وهنيئاً له بما خصه الله من شيم الرجال الأفذاذ، وهنيئاً لخريجي مدرسته، وهنيئاً لنا بهم.
http://www.al-jazirah.com/20110624/rj1d.htm
الجزيرة : الجمعة 22-07-1432هـ العدد : 14148
أهمية الانتقاء في تدريس طلاب المرحلة الثانوية
عبدالعزيز بن سليمان بن محمد الحسين
تأتي المرحلة الثانوية ذروة وأوج المراهقة لدى الشباب، حيث تطرأ التغيرات النفسية والسلوكية والجسمانية على الطالب، مما يستوجب عملاً منظماً وجهداً قائماً على أسس تربوية وعلمية لمواجهة متغيرات تلك المرحلة السنية الأخطر في حياة الشاب. وتكمن الأهمية في العناية بالفكر لدى الشاب وتوجيهه توجيهاً سليماً، كون الفكر الموجه للسلوك والمرسخ للقناعات وتقوم عليه القرارات التي يتخذها الشاب، وزادت تلك الأهمية بعد توسع المدارك وانفجار الثورة التقنية التي حققت حضوراً كبيراً في عالمنا اليوم، ولعل ذلك يجعل دور المدرسة مضاعفاً ومواكباً للتطورات والتغيرات التي يعيشها البشر في هذا العصر. وقد يظن البعض أن السيطرة على فكر الشباب تنحصر في آليات الردع والحجب والمنع، وهذه النظرة ضيقة وغير مستساغة. فالواجب أن تكون هناك ثقافة للمناعة وثقافة الاستفادة من التقنية في تطور الأمة، كما أن المحافظة على ثقافة العناية بالثوابت والمسلمات لا تلغي ثقافة التثقيف ورفع مستوى الوعي. ويبرز عامل آخر يؤثر جلياً في فكر وتوجه الشاب وهو المعلم مما يستوجب تحري الدقة في إسناد مهام التربية والتعليم في تلك المرحلة التي تعد منعطفاً في حياة الجيل، مما يجعل مسؤولية وزارة التربية والتعليم عظيمة ويقع عليها عبء كبير في مهمة الإسناد، حيث إن المفترض أن يكون المعلم المرشح لتلك المهمة السامية ممن تتوفر فيهم القدوة والقيادة وتوقد الفكر والرغبة في تطوير العملية التربوية والتعليمية وملاحظة كل ما يطرأ على الفكر والسلوك مع وسطية التوجه التي هي من سمات هذه الأمة كما قال المولى القدير: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}، فالمعلم كما هو مشاع ومنتظر منه شريك في نجاح العملية التربوية وأحد أعمدتها. راجياً أن تراعي وزارة التربية والتعليم في إسناد تدريس طلاب المرحلة الثانوية لمن يتحلى بتلك السمات آنفة الذكر. والله من وراء القصد.
http://www.al-jazirah.com/20110624/rj6d.htm
الجزيرة : الجمعة 22-07-1432هـ العدد : 14148
التعليم من العصى إلى اليوم المفتوح
محمد عبد الله الحميضي
إنّ الغاية العظمى التي أُوجدت من أجلها المدارس هي بناء الطالب والطالبة فكرياً وثقافياً ومهارياً واجتماعياً؛ لإنتاج أجيال واعية ومؤهلة, قادرة على مواجهة تحديات الحياة المختلفة, والمساهمة الفاعلة في بناء المجتمع. وفي السابق كانت المدارس تستخدم الطرق التقليدية في التعليم, حيث كانت العملية التعليمية تنحصر داخل جدران الفصل الدراسي, مهملةً دور الأنشطة اللاصفية, مع تغييب كامل ومتعمّد لدور الأسرة كشريك رئيسي في العملية التعليمية بما كان لخلل في التنظيم أو لعلم المسؤولين ان أولياء الأمور في السابق غالبيتهم أميين لا يستطيعون مساعدة أبنائهم. وكان المنهج الدراسي يعتمد على تقديم المعلومة مباشرة, حيث يقوم المعلم بصبها في آذان الطلاب بطريقة التلقين والوعظ والنصح من غير أن يكون للطلاب أي دور تفاعلي يذكر. وكان الضرب أحد الأساليب التربوية التي كانت سائدة في المدارس حتى وقتٍ قريب. فالطالب الذي يهمل في حل واجباته, أو يتعدّى على معلمه أو أحد زملائه, أو يشاغب داخل الفصل أو خارجه, يقوم المعلم - وأحياناً مدير المدرسة - بضربه إما أمام زملائه في الفصل, أو حتى أمام جميع طلاب المدرسة, ليكون عبرةً لمن يعتبر. وكان كل ذلك يتم بمباركة من ولي أمر الطالب الذي كان لسان حاله يقول (لكم اللحم ولنا العظم) أي أنه يعطي للمدرسة كامل الحرية في ضرب ابنه حتى يصبح «عظماً» إذا استدعى الأمر ذلك! ولا شك أن الضرب «بحكمة» دون أن يكون «مبرحاً» يُعَد وسيلة ناجحة في التربية عندما تستنفد جميع الوسائل التأديبية الأخرى. إلاّ أنّ هذه الوسيلة التربوية كانت سبباً في إحداث العقد النفسية لبعض الطلاب, وتبغيضهم في العلم والتعليم, إلى جانب إحداث العاهات المستديمة للبعض الآخر! وكل هذا كان بسبب الاستعمال «المفرط» و»غير المقنن» للعصى والفلكة.... ولكن في الوقت الحاضر شددت وزارة التربية والتعليم على منع جميع مظاهر العنف والإيذاء ضد الطلاب: من ضرب أو استخدام ألفاظ جارحة أو الطرد من الفصل أو الإيقاف في الممرات أو الحرمان من الفسحة أو التهديد بخصم الدرجات وغير ذلك من أساليب العقاب. ونتيجة لذلك أصبحنا نرى بوضوح تنامي ظاهرة «انفلات الطلاب» مع ما يصاحبها من تراجع «لهيبة المعلم» الذي قال عنه الشاعر يوماً:
قم للمـعلم وفِّه التبـجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا
فالمتابع للساحة التعليمية اليوم يلحظ أن الوزارة أصبحت تكثر من «تدليع» الطلاب والطالبات, ليس بسبب منع الضرب والعقاب فحسب؛ بل بزيادة أوقات الأنشطة اللاصفية على حساب الحصص الدراسية؛ والتي تشمل الرحلات الخارجية والمعسكرات الكشفية والمسابقات الثقافية والرياضية والزيارات الميدانية والمعارض الفنية, والتي تعني لبعض الطلاب «إجازة غير رسمية»! ولا ننسى كذلك الأيام المفتوحة والحفلات المتنوعة, والتي لا تخلو من أصناف الطعام والشراب, وكأنّ ملء البطون يوازي أو «يزيد» أهمية على ملء العقول! نحن لا ننكر أهمية الأنشطة المدرسية, خصوصاً إذا ما تم ربطها بالمنهج الدراسي (حيث إن الطالب يفهم 10% مما يقرأ و20% مما يسمع و30% مما يشاهد و50% مما يسمع ويشاهد و70% مما يقول و90% مما يعمل)، ولكن من المهم أن لا تطغى هذه الأنشطة على وظيفة المدرسة الأساسية وهي «التعليم والتربية»... وأخيراً يبقى الماضي جميلاً بشخوصه، وتفاصيله، وذكرياته، وأحلامه، وطموحاته، وعصاميته. هذا الإرث، كان الجسر الذي عبرنا من خلاله إلى حاضرنا المعاصر، وهو ما كانت عليه مسيرة التعليم بقسوته وجبروته. ومن صور الماضي نريد صورة جديدة تبلور العلاقة بين الطالب والمعلم. لا نريد العصى أن تكون السائدة بما أحدثته من رعب وخوف، ولا نريد موائد الجريش والقرصان ليحملها الطالب بشكل مستمر بما يسمى اليوم المفتوح والإفطار الجماعي، بل نريد تعليماً تربوياً يجعل من المدارس ورش عمل يستفيد الطالب ويفيد من حوله من خلال البحث والمناقشة.
http://www.al-jazirah.com/20110624/rj7d.htm
الجزيرة : الجمعة 22-07-1432هـ العدد : 14148
الصحة المدرسية.. ازدواجية وتناقض عجيب
حسن محمد الشيخي
تتجاهل الصحة المدرسية أهم دور لها وتتقمص بأزياء وزارة الصحة منافسة لها فتعجب عندما يقول لك المسئول الأول بها أن دور الأخصائي النفسي ليس من أولويات الصحة المدرسية وتجد أن رسالة الصحة المدرسية تنص على: «نسعى لتعزيز صحة النشء والمجتمع المدرسي، ونشارك الأسرة والتربويين من أجل مستقبل الجيل». تناقض عجيب.. أي تعزيز وأي مشاركة طالما أن الاهتمام بالجانب النفسي يساوي صفراً وترفض الصحة المدرسية تعيين خريجي الجامعات السعودية في تخصص علم النفس بحجة عدم توفر وظائف بمسمى أخصائي نفسي لعدم الحاجة له في الصحة المدرسية وأن الصحة المدرسية تهتم في المقام الأول بالتمريض والمختبر والصيدلية والأشعة. فما هو دور وزارة الصحة إذاً.. إن من الواجب أن تكون سياسة الصحة المدرسية في المقام الأول هو تعزيز الصحة النفسية والاجتماعية للنشء والمجتمع المدرسي بتوفير وظائف للمتخصصين في هذا المجال من أبناء هذا الوطن من الأخصائيين والأخصائيات في علم النفس وعلم الاجتماع، أما دور الرعاية الصحية فإن وزارة الصحة فاتحة أبوابها ليلاً ونهاراً وعلى مدار الساعة ولا تفرق بين الطالب المدرسي وغيره من شرائح المجتمع وبالإمكان تسليم الدور الصحي المدرسي لهم وذلك بإضافة الطب المدرسي إلى بقية اهتمامات الوزارة ولن يكلفها شيئاً حيث إن جميع الإمكانات متوفرة بل إنها سوف توفر كثيراً في الميزانية المعتمدة للصحة المدرسية بوزارة التربية والتعليم هذا بالإضافة إلى أنها جهة متخصصة ومتكاملة من الناحية العلاجية والوقائية وليس الطالب المدرسي إلا فرداً من المجتمع السعودي وسوف يجد العناية الصحية المتخصصة في جميع الأوقات وليست أوقات محصورة فقط بأوقات الدوام الرسمي الحكومي من السابعة والنصف صباحاً حتى الساعة الثالثة بعد الظهر كما هو حال الوحدات الصحية المدرسية، فإن احتاج إلى الطبيب خارج هذا الوقت فعليه مراجعة المركز الصحي أو المستشفى.. إذاً ما فائدة الوحدة الصحية المدرسية ما لم تفي بالغرض المنشود منها؟ فإن كان الغرض المنشود هو الصحة الوقائية والنفسية فعلى وزارة التربية والتعليم أن تعيد النظر في الدور المطلوب منها وتعمل على التغيير المنطقي واستحداث وظائف أو تحوير الوظائف الحالية إلى مسميات أخصائي نفسي وأخصائي اجتماعي وتوليهم الدور التوعوي والإرشادي والتوجيه السلوكي، هذا ما نحتاجه للنشء ويحتاجه النشء وأسرته والمجتمع بأكمله. فمنذ عام 1374هـ وحتى عامنا الحالي 1432هـ أي حوالي ستون عاماً والصحة المدرسية لم تنفض غبار الماضي ولا تزال كما كانت بالأمس فإن من أولوياتها صرف المضادات الحيوية إن وجدت بدواليب الصيدلية التي تشبه «دكان زمان» وقد أرهقت كاهل ميزانية التربية والتعليم بما هي ليست متخصصة له.. ازدواجية وسوء تخطيط مستمر بالرغم من وجود الخبراء والمفكرين من أبناء هذا الشعب الوفي ولكن لم تتح لهم الفرصة أو لم يسمع لرأيهم، وهذا نداء ومناشدة لمعالي وزير التربية والتعليم لإعادة تشكيل الصحة المدرسية بما يتناسب مع الواقع الاجتماعي والصحة النفسية للطلاب والمعلمين وتحديد الدور الأبرز للخدمات المطلوبة من إقامة الوحدات الصحية المدرسية وتسليم الدور التوعوي والنفسي والاجتماعي للمختصين الأكفاء من شباب هذا الوطن المعطاء، ومشاركة وزارة الصحة في الناحية العلاجية والوقائية.
http://www.al-jazirah.com/20110624/rj9d.htm
الجزيرة : الجمعة 22-07-1432هـ العدد : 14148
أثر المعلِّم في حياة المتعلِّم
د. سليمان محسن العريني
يتذكّر المتعلِّمون بعض المعلِّمين الذين تلقوا منهم تعليمهم؛ وذلك من خلال مراحل التعليم المختلفة، ولكن الأثر يختلف؛ فبعض المعلّمين يترك أثراً إيجابياً في حياة المتعلِّم يظهر في سلوكه وفي الحياة وقدوة حسنة يقتدي به المتعلّم في حياته، ولذا فإن المتعلّم يذكر هذا المعلّم عندما يدور الحديث عن التعليم أو عندما يتعلّق الأمر بسلوك معيّن، ولولا أن الأثر كان له وقع في نفس المتعلّم لما ذكره وتأثر به، فهذا المعلّم له ذكرى حسنة ووفّقه الله وأدى رسالته على الوجه المطلوب وأرضى ضميره ورضي عنه طلابه والبعض الآخر يترك أثراً سلبياً في حياة المتعلّم والغالب لا يكون له أثر في حياة وسلوك المتعلّم ولكن ذكرى غير جيدة وربما لا يذكر بخير. وإنني أهيب بإخواني المعلّمين وأخواتي المعلّمات أن يكونوا قدوةً حسنةً لأبنائهم الطلاب وأن يخافوا الله وأن يراقبوه وأن يعلموا بأن هؤلاء الطلبة أمانة في أعناقهم وأنهم مسؤولون عنهم يوم القيامة، وربما تتأثر حياتهم إيجاباً أو سلباً بسبب دعاء الطلبة، فاللوائح التعليمية أعطت المعلّم والمعلّمة كامل الثقة وهم أهل لذلك إن شاء الله ولكن التشجيع والمحاسبة من سنن الحياة ولا بد منها سواء من وزارة التربية أو من المجلس المدرسي ومحاسبة النفس في البداية تكون نتائجها سعيدة وفي النهاية كذلك عندما يترك المعلّم المدرسة ويتكئ على أريكة التقاعد إما بذكرى حسنة أو ذكرى سيئة، فاحرصوا على الذكرى الطيِّبة حتى تتم لكم السعادة في الدنيا والآخرة، وتذكّروا دائماً مراقبة الله لكم واخلصوا العمل تطيب أنفسكم وتطيب محبتكم.
http://www.al-jazirah.com/20110624/rj11d.htm
الجزيرة : الجمعة 22-07-1432هـ العدد : 14148
يومٌ من أيامِ المدرسة السعودية بخميس مشيط
محمد إبراهيم فايع
لا شيء يعدل الذكريات عندما تهب أنساماً ندية من ذاكرة رجل في جعبته الكثير من حكايات ومواقف، عن منازل أقفرت من أصحابها، وأشخاص رحلوا إلى الأجداث، لكنهم بمآثرهم كأنهم لم يرحلوا، من الأمس الذي أعشقه، والماضي الذي أحب سماع تفاصيله، لأني لم أعشها واقعا، أنقل لكم ما دار في أمسية استثنائية مع «سعد بن سعيد أبو حجر» المولود في خميس مشيط في عام 1351هـ، والذي ما أن جلس في مجلس سيدي الوالد، حتى انثالت الذكريات منه، تتساقط كرشات مطر ربيعي، ولم تنسه أعوامه الثمانين، التي يشكو أوجاعها، الكثير من ذكريات الأمس، التي عاش منها فترة طويلة، في كنف الشيخ عبدالوهاب بن محمد أبو ملحة-رحمه الله- أحد صقور منطقة عسير، ورئيس مالية أبها في عهد تكوين الدولة السعودية التي أسس أركانها، ووحد شملها، المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه-، أحسست أن ضيفي، مازال يحفظ بعض تفاصيل الأمس، التي كان فيها قريباً من الشيخ أبوملحة وفي خدمته، ويذكر ما لقاه من رعاية واهتمام، من الشيخة «سراء بنت عبدالعزيز بن حسين بن مشيط -رحمها الله- (زوجة الشيخ عبدالوهاب، وشقيقة الشيخ سعيد بن عبدالعزيز بن مشيط، شيخ شمل قبائل شهران -رحمه الله)- لاسيما أنها سقته حليبها، وأغدقت عليه حنانها، فكان بمثابة ابنها، وكانت له أمَّا حنونة، حتى أنه عندما يذكرها بقوله «أمي سراء «ويسرد بعضاً من حنوها عليه، لم يكن يقوى أن يحبس دمعه لذكراها وفاء لها. وكأني بالشاعر عامر بن حارث يصفه بقوله:
ذكرت الصبا فأنهلت العين تذرف
وراجعك الشوق الذي كنت تعرف
لقد تسنى «لسعد أبو حجر» أن يلتقي برجالات في مجلس الشيخ عبدالوهاب في قصره، في حي العرق «عرق آل أبو ملحة»، ونظراً لعشقي للماضي، وأحداثه المشوقة، ودائماً ما أسعى للتفتيش في ذاكرة كبار السن، وكل من تجمعني بهم المجالس، لأسجل أحداثاً وحكايات ومواقف، قبل فقدها بفقدان من عاشوها، فكما قال شوقي:
كل حي على المنية جار
تتولى الركاب والموت حادي
لهذا حرصت على أن ألتقي بـ(سعد بن سعيد أبو حجر) والذي حكى لي حكاية، أردت تسجيلها لكم، كما سمعتها منه، وهي جديرة بالتسجيل لأجيال اليوم، ليعلموا كيف كانت مدارسنا آنذاك، وكيف كانت الحياة على بساطتها، إلا أنها ترفل بالجمال، يقول أبو حجر: «حينما بلغت من عمري السابعة، شجعتني «أمي سراء زوجة الشيخ عبدالوهاب أبو ملحة»، على دخول المدرسة السعودية، والتي فتحت أبوابها للطلاب في عام 1359هـ، وكانت في بيت طيني قديم في حي الدرب، يعود لـ «آل غالب «حتى بنى لها الشيخ عبدالوهاب مبنى إلى جوار بيت يعود لجدك -يقصد جدي أحمد فايع محيل- في عام 1363هـ تقريباً وحفر بئراً إلى جوارها لكي تغذي المدرسة وجيرانها، عندها، فكر مدير المدرسة والمعلمون، آنذاك في إقامة حفلة بمناسبة المبنى الجديد، الذي بذل فيه الشيخ عبدالوهاب جزءاً وكان من معلميها، آنذاك موسى بن ناصر بن فرج، والأستاذ محمد أنور، وعبدالرحمن المطوع، ومحمد عبده عسيري، وعلي السيد، وسليمان بن أحمد بن فايع، ونظرا لنباهتي، واهتمام الشيخ عبدالوهاب بي، وكنت في الصف الرابع الابتدائي، وقد وضعني الأستاذ أنور «برنجي» على فصلي «العريف «على طلاب صفي والمسئول عن النظام، فوقع اختياره علي، لألقي كلمة بهذه المناسبة، كان قد كتبها -رحمه الله-، فذهبت إلى «أمي سراء» لأخبرها بالكلمة، وأبلغها برغبة أستاذي أنور، بأن أرتدي خنجراً، فطلبت مني أن أسمعها الكلمة، فألقيتها عليها فسرت، وأحضرت «خنجراً «يعود للشيخ عبدالوهاب ونظراً لصغر جسمي، فقد أوصلت حزام الخنجر، بحبل لشده على خصري، ودعت لي ثم انطلقت، يقول أبو حجر: وصلت المدرسة والتقيت الأستاذ أنور، وكان الحضور يزيد عن أربعين أو أكثر، في مقدمتهم الشيخ عبدالوهاب أبو ملحة، وعدد من أولياء أمور الطلاب من الأحياء، التي تسمى قرى آنذاك «حي العرق، قنبر، الدرب، آل قصال، المثناة، الهميلة «، وكان من بين الحضور جبران بن بحير، جد: محمد بن فايع، راشد بن زهيان، محمد وسعيد آل أبو ثامرة، عبدالرحمن أبو نخاع «وغيرهم، وحينما جاء دوري، تقدمت ووقفت أمام الجميع، وألقيت الكلمة التالية في حق المعلم: (مولاي.. يا صاحب السعادة.. بحق أشكرك، وبجد أثني عليك، ومن يقل لي لماذا؟، أقل له بهذا: أليس له الفضل في تعليمي؟، وفي تربيتي؟، أليست إرادته العظيمة، ونيته الطيبة، هما السببان في راحتي؟، وصفو حياتي، وفي عرفاني المصلحة من المفسدة، والخير من الشر، والطيب من البيح، إنه لصحيح، إنه لحق بفضل الله، ثم بفضله، خرجت من الظلمات إلى النور، ومن الكدّ إلى الراحة، وتفتق ذهني بالعلم، لهذا أنا أشكره، وبهذا أدعو له، وأعترف له بالفضل المديد، والجميل الواسع ، ومن يقل لي لماذا ؟ أقل له بهذا).. انتهت الكلمة وقوبلت بتصفيق حار وثناء عاطر. الإخوة القراء.. لقد نقلت لكم حكاية من حكايات المدرسة السعودية الأولى بخميس مشيط، لم تسجل من قبل، ومن فم صاحبها، الذي أدعو له بحسن الخاتمة، ولقد كانت دهشتي أنه ألقاها كما لو كانت بالأمس القريب، عن ظهر قلب، ولم ينسها رغم مرور سبعين سنة على إلقائها الأول، وبنفس الحماس فلله هاتيك الأيام وما أجمل قول مغرم بالذكريات كأنما يعبر عني:
دع النفس تسترجع من الدهر عمرها
ففي ذكريات النفس عمر مخلد
http://www.al-jazirah.com/20110624/rj12d.htm
اليوم : الجمعة 22-07-1432هـ العدد :
عاشـق الاختبــارات
ماجد بن عبد الله السحيمي منذ 4 ساعة 55 دقيقة
تعمّدت أن أؤخر هذا المقال لأول يوم جمعة بعد نهاية فترة الاختبارات النهائية حتى لا يتربص بي الطلاب والطالبات وحتى لا يشكلوا مافيا ضدي ويتآمروا علي، فبقدر ما يعتبر الطلاب والطالبات وأنا أيضا حين كنت منهم أن أيام الاختبارات هي أنكد أيام العام، حيث إن كل طاقاتهم تُجند للمذاكرة وتتوقف كل نشاطاتهم إلى أجل مسمى، إلا أنها بالنسبة لي من أجمل أيام السنة، فبعد أن أكرمني الله تعالى وأنهيت دراستي لم أعد أفرّق بين أيام الأسبوع، فكلها عندي سواسية وليس كالطلبة يترقبون يوم الأربعاء من يوم الاثنين لهفة وشوقاً ويخشون السبت من ليلة الجمعة قلقاً وهلعاً، أما أنا فلا أفرّق بين هذا ولا ذاك، أعود لأيام الاختبارات كم هي أيام بهيجة لي من الصباح حتى منتصف الليل، في الصباح أتوجّه إلى عملي بكل سهولة ويسر وأتجول في الشوارع الفاضية، حيث إن الطلبة وبالذات في أيام الاختبارات يذهبون مبكراً وليس هناك أي مغامرة للتأخير، كما يحصل في الأيام العادية وحتى إن وجدت أو صادفت أحداً منهم في الشارع أو عند الإشارة فأجده فاتحاً كتابه ويذاكر بكل وداعة وبراءة، فطلبتنا ما أودعهم أيام الاختبارات، «وش حليلهم حبيبين»، يصلون الصلوات الخمس جماعة في المسجد، أول من يذهب إليه وآخر من يخرج منه إلا من رحم ربي، مطيعون لأهلهم متوددون ومبتسمون، سرعان ما يتحولون إلى وحوش كاسرة بعد آخر اختبار مباشرة، وحتى في عودتي من العمل تكون أيضاً الشوارع خالية، حيث إنهم يخرجون مبكراً، غالباً ما يفرض عليهم طوال اليوم حظر التجول، مما يسمح لي بالذهاب لأي مكان دون أي عناء، أذهب إلى أي مجمع للتسوّق وأقف في أقرب موقف وأوفر أكثر من نصف الوقت في الأيام العادية، فضلاً عن كل ذلك فإني من أكبر من يؤمن بمبدأ الشماتة، فما أجمل التلذذ بالطلعات والتنزه أمام الطلبة أيام الاختبارات وزيارة المطاعم وعدم الوقوف في طوابير الانتظار الطويلة وبالذات إن كانت الشماتة يوم الجمعة ليلة اختبار الرياضيات فإن لها طعماً آخر وخاصاً، خاصة إن شابها سواليف عن المباريات. سبحان الله في أيام الاختبارات انجز أكثر من ضعـف ما أنجزه في الأيام العادية، فكل شيء يسير بيُسر وسهولة فالطلبة مشغولون بالمذاكرة وأهلهم مشغولون بهم مما يعني أن أكثر من ثلثي السكان مشغولون وبالتالي فهي فرصة سانحة لعمل أي شيء مهما كان حتى لو كان سفراً لتلحق أن تستمتع قبل غلاء الأسعار وشغل كل الأماكن. وحتى أكون واضحاً وصريحاً فأحيانا أدفع ثمن هذه الشماتة مجرد أن ينتهي آخر يوم من الاختبارات وتنقلب كل سعادتي إلى تعاسة ويعود الازدحام في الشوارع والوقوف عند الإشارة ثلاث وأربع مرات وطوابير المطاعم وأزمة مواقف الأسواق، ويعود ثلثا السكان الذين ذكرتهم لملء كل مكان، وإني أدعو الله أن تنقلب الآية وتصبح الاختبارات أربعة أشهر والدراسة أسبوعين، حتى أنعم أنا ومن على شاكلتي بحياة هنيئة سعيدة وبشماتة لفترة أطول حتى أُلقب بـ (عاشق الاختبارات).. وفق الله طلبتنا وطالباتنا لكل خير وجعلهم من الناجحين وطوّل اختباراتهم.. بإذن الله ألقاكم الجمعة المقبلة.. في أمان الله .
http://www.alyaum.com/News/art/16424.html
الاقتصادية : الجمعة 22-07-1432هـ العدد : 6465
المبالغة في رقابة الامتحانات ولدت الغش في المدارس والجامعات
د. سعيد بن على العضاضي
تصر مؤسساتنا التعليمية والأكاديمية على نهج الأسلوب العتيق في رقابة طلابها خلال فترة الامتحانات. فتنهج طرقا بدائية وأساليب تقليدية غير مقبولة تربويا وغير لائقة أخلاقيا، حتى أصبحت جزءا من الثقافات التنظيمية للمدارس والجامعات بل من القيم والأعراف الأصيلة التي لا تقبل الخدش، أو النقاش، أو الجدل. تنشر وسائل الإعلام بين الحين والآخر بعض الأحداث المؤسفة التي تتبعها بعض المدارس والجامعات وتؤثر في مسيرة الطلاب خلال فترة الامتحانات حتى وصل الأمر إلى التدخل المباشر في العمل المهني للأستاذ فتتجرأ على تغيير أسئلة الامتحان دون علمه تحسبا لاشتباه تسربها. وعندما نتساءل عن هذا التصرف المشين فإنهم لا يتوانون من أن يتلوا على مسامعنا أن هذا أسلوب رقابي فريد. والبعض يرضى ويرضخ أن تتغير أسئلة الامتحان دون علمه ويكمل مهمته وكأن الأمر لا يعنيه. أما الذي اعتادت الأعراف والتقاليد التعليمية والجامعية العريقة فتثور نفسه، ويخرج عن طوره، ويعلن تمرده، ويرفض التشكيك في أمانته، ولن يقبل البتة تغيير أسئلة الامتحان دون علمه. وهذا النوع من الصعب أن يعيش في ظروف الشك والريبة والمبالغة في الرقابة وخروج الموضوع عن نسقه. وهذه الأحداث ليست عرضية بل تتكرر باستمرار وبصور مختلفة وبطرائق متعددة خلال الامتحانات النهائية لأن مؤسساتنا التعليمية ومن ضمنها الجامعات لم تدرك بعد أن الاختبارات هي عملية قياس حصيلة معلومات، وأن أستاذ المادة هو المعَني الأول والأخير بهذه المهمة وما حالات الشغب، والعنف، والغش، التي تحدث إلا إفرازات للضغوط والتوتر التي تحدثها المبالغة في الرقابة والتشكيك في الأساتذة والطلاب، وما يحدث من تصرفات شاذة من بعض الطلاب خلال الامتحانات سلوك متوقع قد نبهنا منه مرارا وتكرارا ودخلنا من أجله صراعات وطالبنا بعقد الندوات لندرك جميعا أن الامتحانات ما هي إلا علاقة بين أستاذ وطلاب والبقية فرق مساعدة. لقد وصل الوضع في بعض مؤسساتنا التعليمية إلى تحويل الصرح العلمي إلى ثكنى عسكرية يصعب اختراقها. قبيل الامتحانات تقوم بعض المؤسسات التعليمية بتقسيم طاقمها التعليمي والإداري إلى عدة مجموعات تتولى عدة مهام. مجموعة تتأكد من نظافة مناضد الطلاب وحوائط القاعات من الكتابات والرسومات ولو وصل الأمر إلى إعادة طلائها. مجموعة أخرى تتأكد من إغلاق النوافذ وسد الثغرات التي قد تنفذ منها معلومة قد تفيد الطالب أثناء تأدية الامتحان. أما المجموعة الثالثة فمهمتها إصدار التصاريح وتحديد من لهم حق الدخول إلى قاعات الامتحان. ثم تأتي من بعد ذلك الجولات الميدانية للقيادات التعليمية والأكاديمية للتأكد من أن الوضع تحت السيطرة ولا مانع من استدعاء وسائل الإعلام لتغطية الحدث لتظهر للمسؤولين قبضتها الحديدية وخططها الجهنمية في السيطرة على الامتحانات وتظهر ذلك بكل فخر في الصحف وتتناقلها نشرات الأخبار. فنرى وسائل الإعلام تعرض جولات بعض القيادات وهم يتفقدون قاعات الاختبارات ويرون أن هذا من صلب عملهم ومن أهم واجباتهم تفوق في أهميتها إعداد الاستراتيجية وبناء الخطط المستقبلية. ما ضر لو ولج الطلاب قاعات الامتحان دون رقابة، ودون طلاء الجدران، ودون تغيير الأسئلة؟ وما ضر لو أشرف أستاذ المادة على اختبار طلابه بنفسه فقد صحبهم عاما كاملا يعرف المتفاني من الكسول والجاد من المهمل، وقد منحناه الثقة في تعليمهم، وتقويم سلوكهم، وتهذيب أفكارهم أفلا نثق بإشرافه عليهم أثناء الامتحانات؟ ولنظن في طلابنا الظن الحسن ولنتوقع منهم الصدق، والموضوعية، والأمانة، وإن سولت لأحدهم وأدخل معه ما يرى أنه يعينه في تذكر معلومة فلننظر إليه من طرف خفي حتى يستيقظ ضميره ويخفي ما بحوزته وبذا نمنحه فرصة العودة وتصحيح الصورة وأظنه لن يُعاود الكرة إذا علم أنه سيُمتحن في قاعة الدرس التي ألفها طوال العام وبمعية زملائه الذين عاشرهم خلال أيام السنة وبإشراف معلمه وأستاذه الذي اعتاد الحديث معه، وألف سلوكه، وطريقة ترغيبه وترهيبه. لقد قسونا كثيرا على أبنائنا باختلاقنا أساليب رقابية لا تليق بالبيئة التعليمية ولا تُقبل من الناحية التربوية. إن هذه المبالغة في الاحتياطات وتهميش دور الأستاذ والشك في الطلاب هي التي ابتكرت وطورت أساليب الشغب، والغش، والتمرد على الأنظمة في المدارس والجامعات. نحن الذين جعلنا أيام الامتحانات شاقة، وقاسية، وتعيسة، وذكرى مريرة. نحن الذين ألجأنا الطلاب إلى السلوكيات البغيضة بطرائقنا وآلياتنا وتصرفاتنا التي لم تنضج. يجب أن نغير كثيرا من أنظمتنا خلال فترة الامتحانات حتى تمر الفترة بسلام ولا مانع من ممارسة وظيفة الرقابة، ولكن بطريقة فعالة تربي الطالب على احترام الذات، وتقديس البيئة التعليمية، وتنمي في نفسه الولاء والانتماء. وقد أحسنت وزارة التربية والتعليم عندما استبدلت الاختبارات للمرحلة الابتدائية بطريقة "التقييم المستمر" رغم أن البعض ما زال يعارض هذا الأسلوب إلا أنني أرى أن فوائده كثيرة وإيجابياته عديدة ومن أبرزها انتزاع هيبة الامتحانات من أنفس الأولاد و البنات.
http://www.aleqt.com/2011/06/24/article_552264.html
الاقتصادية : الجمعة 22-07-1432هـ العدد : 6465
أسس التعليم والتربية في السويد ودول الخليج العربي
ليون برخو
عشت فترة ليست بالقصيرة في الخليج العربي وزرته مرات عديدة وأتذكره ومعه العرب والمسلمون مرارا، ولا سيما في هذه الأوقات العصيبة التي تعصف بهم ودولهم وحكوماتهم. ولأن التحدث عن أسس التعليم والتربية في السويد سيظهر جليا مكامن التخلف في هذا المضمار الحيوي في حياة الشعوب ليس في الخليج بل في العالم العربي برمته، ارتأيت أن أذكر قرائي الكرام مرة أخرى أن الهدف الذي أتوخاه هو شحذ الهمم لتغيير الأنفس. والعرب والمسلمون، خلافا لبقية الأمم، لهم خريطة طريق للتغيير نحو الأفضل لو طبقوها لكانوا في أفضل حال ولما ضاعت فرص كثيرة كان بإمكانهم اقتناصها للدخول في مجال العلم والمعرفة والتطور والازدهار من أوسع أبوابه. وخريطة الطريق، عكس ما يتوقع أغلبية القراء، ليست في نقل النموذج السويدي. النقل الحرفي يؤدي إلى كوارث كما هو الحال في تطبيق أساليب التربية والتعليم في دول الخليج العربي. إن لم يستوطن النقل في أي مجال كأن تكون مضاره أكثر من منافعه وهذا لا يشمل التربية والتعليم بل البناء والعمران والصناعة بشتى فروعها والثقافة في مختلف أشكالها. والأسس الصحيحة لا تبنى دون أن يكون في داخل المرء – مواطنا كان أو حاكما – استعداد للتغير نحو الأفضل. بمعنى آخر أن الحاكم والمحكوم والحكومة والشعب يضعون مسألة التغير نحو الأفضل فوق أي مصلحة أخرى وإن اقتضت التراجع ومنح مهمة إدخال التغير لأناس ومؤسسات مشهود لها بالأمانة والكفاءة. ومما يردده العرب والمسلمون آية عظيمة في القرآن الكريم تكتب وتنطق عند التحدث عن التغير نحو الأفضل، ألا وهي: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". وأتمنى أن يمنحني الله المجال كي أقرأ هذه الآية وما تعنيه – من وجهة نظري المتواضعة – في عالم اليوم بصورة مفصلة لقرائي الكرام.
بيد أنني أكتفي هنا بالقول إن التغير الذي يدعو إليه كتاب المسلمين السماوي يشمل استعداد المرء للتغير ومعه محيطه وبيئته وما حوله حيث تنهال ثمار التغير على المجتمع برمته وترفعه من حال التهميش والتخلف التي يعيشها إلى مصاف وعلو تحسده عليه الشعوب الأخرى. ولنتأمل بعض الوقت التغير الهائل الذي أحدثه المسلمون الأوائل في أنفسهم وفي مجتمعهم وبيئتهم ومحيطهم في صدر الإسلام. لم يحطموا أصنامهم وتماثيلهم المصنوعة من الحجر فقط بل حطموا بناءهم الداخلي وغيروا أنفسهم بالكامل استعدادا لاستقبال الرسالة الجديدة. وهكذا لم تتغير دنياهم فقط بل غيروا من خلال أنفسهم وجه الأرض. أسس التربية والتعليم في السويد تستند إلى إحداث تغير في نفس الإنسان في عمر مبكر جدا حالما يدخل السنة الثانية من عمره. وهذا التغير أساسه اللغة الأم والمبادئ والقيم التي تشكل دعائم المجتمع السويدي وفي مقدمتها العلمانية والديمقراطية. ولكن لا مساومة على اللغة الأم. ولأن التعليم الإلزامي يبدأ من مرحلة الروضة – ما قبل الابتدائية – فكل طفل يبلغ من العمر أكثر من سنة وحتى بلوغه السادسة – مرحلة الابتدائية - يتلقى معارفه الأولية في الروضات المنتشرة في كل بقعة من البلد وهي بعشرات الآلاف. والإلزام هنا يشمل أولاد الأجانب. والمختصون في شؤون اللغة يعرفون كيف يتلقف الطفل اللغة في المدرسة حتى وإن لم تكن لغته في البيت. وتولي الدولة مرحلة ما قبل الابتدائية أهمية بالغة وتنفق نحو ثلث ميزانية التعليم بفروعه كافة، البالغة نحو 40 مليار دولار في السنة على مرحلة ما قبل الابتدائية والمرحلة الابتدائية. والروضة تسمح للوالدين بالاستمرار في العمل ولكن الأمر الأهم أن الأطفال لا تربيهم الخادمة الأجنبية، كما هو الشأن في الخليج العربي ودول عربية أخرى، بل تربيهم الدولة حسب منهاج علمي يستغرق التربويون في إعداده أكثر من استغراق أستاذ جامعي في تأليف كتاب منهجي. وتخصص الدولة أفضل المعلمين لمرحلة الروضة ومعظمهم يحمل شهادات جامعية. وأكثر من 90 في المائة منهم معلمات. وتحتوي الروضات على أرقى المستلزمات لراحة الأطفال بين أعمار 1- 6 قد تفتقدها الكثير من البيوت السويدية. وفي هذا العمر المبكر يصبح الطفل سويديا حقا وبينهم أطفال الأجانب. ينمو الطفل وهو يحب السويد ولغتها وشعرها وموسيقاها وعاداتها وتقاليدها وقيمها وملكها، ولا سيما وريثة العرش. ينمو الطفل وهو يعرف الكثير عن مدينته من خلال الزيارات الترفيهية وهو يعرف أسماء الكثير من النباتات والحيوانات في السويد ويعرف أين المكتبة ومحطات القطارات والباصات والمتاحف والجامعة وله إلمام بالكثير من التقاليد والقيم السويدية. ولأهمية الروضة، قد يكون في بعض الأحيان معلمة واحدة لكل أربعة أطفال. ولم يزد عدد التلاميذ أكثر من ثمانية لكل معلم أو معلمة في المرحلة الابتدائية. أكاد أجزم أن الطفل عند دخوله الابتدائية يعرف عن بلده السويد ولغته السويدية والتقاليد السويدية والقيم السويدية أكثر مما يعرفه طالب عمره أكثر من 18 سنة في الخليج العربي عن بلده ولغته وقيمه وتقاليده.
http://www.aleqt.com/2011/06/24/article_552325.html
عكاظ : الجمعة 22-07-1432هـ العدد : 3659
كلمة بيضاء استثمار .. أم استغلال؟
د. محمد بن محمد الحربي
تعمل خطط التنمية الخمسية على دعم التعليم الأهلي ليكون رافدا أساسياً يسهم في جهود الدولة ــ رعاها الله ــ لتطوير وتجويد الخدمات التعليمية التي تقدمها المؤسسات التربوية الحكومية. وقد تجسد الدعم الحكومي للتعليم الأهلي في القرار الملكي الكريم الذي صدر مؤخرا، بزيادة رواتب المعلمين والمعلمات السعوديين العاملين في المدارس الأهلية، بحيث لا تقل عن (5600) ريال، على أن تلتزم المدارس الأهلية بالتطبيق الفوري للقرار. وفي الوقت الذي كان من المفترض تجاوب ملاك المدارس الأهلية مع القرار، انطلاقا من مسؤوليتهم الوطنية تجاه أبناء وبنات الوطن؛ إلا أن نظرة بعضهم لم تتجاوز مصالحهم الشخصية، فساروا عكس التيار، وسارعوا لرفع الرسوم الدراسية بزيادة وصلت في بعض المدارس إلى خمسة آلاف ريال، بعد صدور القرار مباشرة!، على الرغم من مساهمة صندوق تنمية الموارد البشرية بـ 50 % من رواتب المعلمين والمعلمات السعوديين لمدة خمس سنوات، إضافة للدعم الحكومي السنوي الذي تحصل عليه هذه المدارس، وهو ما ينفي أي زيادة في الأعباء المالية قد تشتكي منها مؤسسات التعليم الأهلي. ونظرا لارتباط مستوى الخدمة التعليمية المقدمة بمقدار التمويل Funding الذي تحصل عليه، فإن المتوقع أن تتناسب جودة خدمات المدارس الأهلية طرديا مع ما تحصل عليه من دعم مالي حكومي، إضافة إلى الرسوم المرتفعة التي يتحملها الآباء؛ لكن الواقع يشير إلى عكس ذلك، مما أثر سلبا على مخرجات العديد من المدارس الأهلية، وهو ما تؤكده نتائج الطلبة المسجلين في السنة التحضيرية لعدد من الجامعات. ولكي يمكن تفعيل القرار الملكي بأكثر إيجابية؛ يقترح عدد من خبراء التعليم الأهلي ربط عدد التأشيرات المعطاة للمدارس الأهلية ــ خاصة ذات الرسوم المرتفعة ــ بأعداد المعلمين والمعلمات السعوديين الذين يتم توظيفهم، وإلزامها بعدم رفع رسومها على الطلبة إلا بعد تقديمها ما يبرر ذلك للإدارات المشرفة على التعليم الأهلي في وزارة التربية والتعليم، والحصول على موافقتها قبل اعتماد الزيادة، وتحديد إطار زمني لسعودة جميع وظائفها، على أن يتم وقف إعطاء التأشيرات لها، وإلغاء تصاريحها عند عدم التزامها خلال المدة الزمنية المحددة، مع الأخذ في الاعتبار تكاتف جميع المؤسسات الحكومية والأهلية المعنية، ليكون القرار الملكي واقعا ملموسا يستفيد منه المعلمون والمعلمات السعوديون العاملون في المدارس الأهلية، بدلا من زيادة أرباحها على حساب الوطن والمواطن.
كلمة أخيرة:
جودة الخدمة التعليمية ليست بالضرورة حكرا على مؤسسات التعليم الأهلي، بل إن جودة الخدمة ومخرجات كثير من مؤسسات التعليم الحكومي تفوقها بمراحل، وهو ما أكدته دراسات تربوية عدة.
http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20110624/Con20110624428819.htm
عكاظ : الجمعة 22-07-1432هـ العدد : 3659
بالبلدي الفصيح خادم الحرمين وخريجو الكيمياء الحيوية
فتحي حلواني
صباحكم سكر ياحبايب تعالوا نشوف ايش بتقول هذه الرسالة، نحن طلاب وطالبات جامعة الملك عبدالعزيز وجامعة الملك سعود تخصص كيمياء حيوية منا من درس على نفقة الدولة ومنا من درس على حسابه الخاص وتخرجنا منتظرين التعيين ولكن هيهات، تم تعيين التخصصات الأخرى بعد فترة طويلة على تخرجهم أما نحن (فلا للتعين) هو الشعار الذي رفعته وزارة الصحة ووزارة التعليم في وجوهنا برغم الوعود الكثيرة. سنوات ونحن ننتظر ونطرق الأبواب وكلما فتح لنا باب وجدنا الذي يليه موصدا. تعللوا بالميزانية فصدرت الميزانية ولم يصدر التعيين. طلبوا تصنيف الهيئة السعودية ودفعنا مبلغ 12000ريال لإدارة التدريب لكي يتم تدريبنا سنة وتدربنا سنة ودفعنا المبلغ.. ولا شيء تغير.. ووزارة التربية والتعليم تطلب الدبلوم التربوي بمبلغ وقدره، حسبي الله ونعم الوكيل، يا وزير الصحة حماك الله كيف تريد أن تستقر الصحة ومن وليتموهم قدموا المصلحة على الصحة أنهكنا التعب وأنهكنا الطلب. فإلى من المشتكى سوى إليك يارب. إن كنتم لا تثقون في قدراتنا فلماذا تركتمونا ندرس ونتعلم ونتعب إذا ؟!. نعم لقد تمت محاربتنا في رزقنا فلم تنفع مطالباتنا إلى الآن ولن تجد طريقها للحل إلا إذا كان بالفعل لا يزال في أمة محمد خير. ونحن ندرك أن هذا الخير لا يزال. فيا من وليتم حمل الأمانة. نحن أمانة في أعناقكم ووالله إننا سنتشبث برقابكم يوم القيامة ونقول هؤلاء هم من ظلمونا وأخروا تعييننا وعينوا من يريدون حسب الأهواء. وأوقفوا طموحاتنا وحطموا آمال أسرنا فينا بأن نحمل معهم لواء تحمل أعباء الحياة. وبدلا من أن نكون عونا لهم جعلتنا وزارة الصحة ووزارة التعليم عونا عليهم لنزيد أعباءهم ولنثقل كواهلهم باحتياجاتنا. هم يجلسون في مكاتبهم وعلى كراسيهم الوثيرة.. ونحن نتجول في كل أرض وديرة نواجه أخطار الطريق ومصاعب الحياة لعلنا نجد من يسمع بمعاناتنا ويحل هذه الأزمة التي تحدث في وزارة الصحة ووزارة التعليم صاحبة الميزانيات الضخمة لأول مرة في تاريخها. فمن هو السبب ياترى ؟ نحن في عهد ملك الإنسانية الذي عاهد الله أن يكون همه الأول هو المواطن وراحته. ولكن هنالك أشخاص لا يهمهم إلا مصالحهم ولا يهمهم إلا الكرسي الدوار يخشون أن تزداد سرعة دورانه فينقلب بهم. فجعلونا نحن الضحية وتعاملوا معنا على مبدأ ( أنا ومن خلفي الطوفان).. فكيف بنا أن نستأمنه على مستقبلنا ؟!! أيعقل هذا أن يكون في وزارة يديرها أشهر دكتور في فصل السياميين ؟!. أيعقل أن هذا الدكتور البارع لم يستطع الفصل في موضوعنا إلى الآن موضوع الكيمياء الحيوية؟!، وهل يعقل بأن يترك تحت إدارته من يخالف النظام علانية ؟!، يعلم الله أننا قد تعبنا.. ولكنها كما يقال وصلت للحلقوم. فإما أن يتم سترنا بتعييننا وإلا أن نترك لمصيرنا لنعاني الأمراض النفسية وضغوطات الحياة المأساوية.
http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20110624/Con20110624428820.htm
|
|
 |
|
 |
|